مثل قوله عليه السلام في الشك في فعل الصلاة بعد خروج الوقت من قوله عليه السلام : « وإن كان بعد ما خرج وقتها فقد دخل حائل فلا إعادة » وقوله عليه السلام : « كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه كما هو » وقوله عليه السلام : « فيمن شك في الوضوء بعد ما فرغ هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » ، ولعل المتتبع يعثر على أزيد من ذلك وحيث إن مضمونها لا يختص بالطهارة والصلاة ، بل يجري في غيرها كالحج فالمناسب الاهتمام في تنقيح مضامينها ودفع ما يتراءى من التعارض بينها فنقول مستعينا باللّه ، فإنه ولي التوفيق .
إن الكلام يقع في :
الموضع الأول :
أن الشك في الشيء ظاهر لغة ( 1 ) وعرفا في الشك في وجوده إلا أن تقييد
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ الشّك في الشّيء يطلق على ثلاثة معان :
أحدها : كون المشكوك نفس الشّيء الّذي دخلت كلمة في عليه كما هو الظّاهر الغالب في إطلاقه فيكون في إذا للتّعدّي والصّلة وهي بهذا المعنى تقدّر في المشكوك كما لا يذكر معه لفظه فهذا الإطلاق يكون جاريا على طبق الأصل في الأفعال المتعدّية بالحروف ، فعلى هذا يكون المراد من الشّيء الّذي دخلت عليه هو المشكوك ، سواء كان المراد منه الشّيء باعتبار وجوده ، أو هو باعتبار صحّته ، أو نفس الصّحة والوجود ، أو غيرها من الأشياء .
ثانيها : كون مدخول في ظرفا للمشكوك كما يقال شككت في الصّلاة في إتيان السّورة لا نفس المشكوك .
ثالثها : كون مدخولها ظرفا للشّك دون المشكوك باعتبار حصول الشّك فيه في