تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
على تقديم بعض المرجحات على موافقة الكتاب كمقبولة ابن حنظلة ، بل وفي غيرها مما أطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب والسنة من حيث إن الصورة الثالثة قليلة الوجود في الأخبار المتعارضة والصورة الثانية أقل وجودا ، بل معدومة ، فلا يتوهم حمل تلك الأخبار عليها وإن لم تكن من باب ترجيح أحد المتعارضين بسقوط المخالف عن الحجية مع قطع النظر عن التعارض ، ويمكن التزام دخول الصورة الأولى ( 1 ) في الأخبار التي أطلق فيها الترجيح بموافقة الكتاب ، فلا يقل موردها . وما ذكر من ملاحظة الترجيح بين الخبرين المخصص أحدهما لظاهر الكتاب ممنوع ، بل نقول إن ظاهر تلك الأخبار ولو بقرينة لزوم قلة المورد ، بل عدمه وبقرينة بعض الروايات الدالة على رد بعض ما ورد في الجبر والتفويض
شرح
بالشّهرة على التّرجيح بموافقة الكتاب والسّنة كما ترى ، هذا مضافا إلى أنّ الالتزام بالتّرتيب المستفاد من الأخبار لا يجامع البناء على الكلّيّة على ما عرفت ، فلو كان هناك ترتيب بين المرجّحات كما في بين جملة منها ، فلا تعلّق له بالأخبار أصلا . ( 1 ) لا ينبغي التّأمّل في شمول الأخبار للصّورة الأولى من الموافقة للكتاب والسّنة لا من جهة كون الاختصاص بالصّورة الأخيرة موجبا لقلّة مورد الأخبار ، بل من جهة عموم الأخبار بأنفسها لها من غير تأمّل في ذلك ، سواء فرض هناك مرجّح للخبر المخالف للكتاب والسّنة القطعيّة أم لا ، لأن تقديم الخبر المخالف لولا المعارض لا يجدي فيما لو كان له معارض قد قضى الدّليل بتقديم ما وافق الكتاب والسّنة بعنوان العموم ، هذا كلّه مضافا إلى اقتضاء الكلّيّة المستفادة من أخبار العلاج للتّرجيح في الصّورة الأولى ضرورة كونها أولى من الأمارة الغير المعتبرة وقد عرفت أنّه بناء على الكلّيّة ليس هنا ثمرة عمليّة بين المرجّحات المنصوصة وغيرها .