تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
الخبر المخالف بهذه المخالفة عن الحجية كان حكمها حكم الصورة الثانية ، وإلا كان الكتاب مع الخبر المطابق بمنزلة دليل واحد عارض الخبر المخالف والترجيح حينئذ بالتعاضد وقطعية سند الكتاب فالترجيح بموافقة الكتاب منحصر في هذه الصورة الأخيرة . لكن هذا الترجيح مقدم على الترجيح بالسند ، لأن أعدلية الراوي في الخبر المخالف لا تقاوم قطعية سند الكتاب الموافق للخبر الآخر وعلى الترجيح بمخالفة العامة ، لأن التقية غير متصورة في الكتاب الموافق للخبر الموافق للعامة وعلى المرجحات الخارجية ، لأن الأمارة المستقلة المطابقة للخبر الغير المعتبرة لا تقاوم الكتاب المقطوع الاعتبار ، ولو فرضنا الأمارة المذكورة مسقطة لدلالة الخبر والكتاب المخالفين لها عن الحجية لأجل القول بتقييد اعتبار الظواهر بصورة عدم قيام الظن الشخصي على خلافها خرج المورد عن فرض التعارض . ولعل ما ذكرنا هو الداعي للشيخ قدس سره في تقديم الترجيح بهذا المرجح على جميع ما سواه من المرجحات وذكر الترجيح بها بعد فقد هذا المرجح . إذا عرفت ما ذكرنا علمت توجه الإشكال ( 1 ) فيما دل من الأخبار العلاجية
شرح
( 1 ) تقديم التّرجيح بموافقة الكتاب بأقسامها ، وكذا السّنة على التّرجيح بسائر المرجّحات الرّاجعة إلى غير الدّلالة في غير ما يوجب سقوط المخالف عن الحجّيّة ممّا لا إشكال فيه أصلا ولا يتوجّه الإشكال القطعيّة من جهته فيما دلّ من الأخبار العلاجيّة على تقديم بعض المرجّحات عليهما بعد البناء على كون ذكرها من باب مجرّد التّمثيل وعدم إرادة التّرتيب منها ، وإلا لم يجامع إناطة التّرجيح بالكلّيّة المستفادة منها ، فلا داعي لدفع الإشكال إلى التّكلف الّذي ارتكبه بقوله : ( وأمّا الإشكال المختصّ بالمقبولة ) إلى آخره ، مع أن الالتزام بتقديم التّرجيح