المحذور المنصوص وهو اختلال السوق وبطلان الحقوق ، إذ الغالب العلم بكون ما في اليد مسبوقا بكونه ملكا للغير كما لا ، وأمّا حكم المشهور بأنه لو اعترف ذو اليد ( 1 ) بكونه سابقا ملكا للمدعي انتزع عنه العين إلا أن يقيم البينة
شرح
عدم ملكيّته أيضا وأصالة عدم الملكيّة بالنّسبة إليه وإلى غيره سواء فلا يجري فيه ذلك الأصل أيضا إلى أن قال فيبقى أصالة عدم التّسلّط وأصالة جواز تصرّفه خالية عن المعارض انتهى كلامه رفع مقامه وأنت خبير بما يتوجّه عليه من الإشكالات ، فإنه يتوجّه عليه :
أوّلا : أنّ اليد الحسّية لا أثر لها بعد عدم اقتضائها الملكيّة من جهة المعارضة على ما قرّره .
وثانيا : أنّ صحّة تصرّفاته وسلطنته عليها كالبيع والإجارة ونحوهما موقوفة على الملكيّة ، فإذا فرض عدم اقتضاء اليد لها فالأصل الفساد لا الصّحة ولم يعلم معنى محصّل لأصالة عدم التّسلّط إذا فرض إهمال اليد والاستصحاب مع عدم سبق حالة سابقة للتّسلط ونفوذ التّصرّفات واحتمال الوكالة والإذن من المالك ونحوهما ممّا يقتضي جواز التّصرّف مدفوعة بالأصل السّليم حيث إنّها حوادث مسبوقة بالعدم .
وثالثا : أنّ أصالة عدم ملكيّة ذي اليد لا يعارضها أصالة عدم ملكيّة غيره إذا لم يترتّب عليها أثر ، بل مع ترتّبه مع عدم حصر الشّبهة فتدبّر ، إلى غير ذلك من الإشكالات والإنصاف أنّ الإشكال في تقديم اليد على الاستصحاب ممّا لا ينبغي لمثل هذا الفاضل سيّما بعد ورود أخبار اليد في مورد الاستصحاب على ما عرفت .
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ هذه إشارة إلى دفع ما ربما يستشكل على ما ذكره دام ظلّه من بعض الوجوه ، فبالحريّ أوّلا : أن نشير إلى ما يورد على ما ذكره دام ظلّه ، ثمّ نشير إلى ما يمكن أن يذبّ به عنه فنقول : أمّا ما يورد عليه فوجوه الأوّل : ما قرّر في