. . . . . . . .
شرح
دليل اعتباره على دليل اعتبار اليد لزم طرحه بالمرّة والمفروض ثبوت اعتبارها ومنه يعلم أنّ ما ذكرنا من حكومة الدّليل الاجتهادي ، أو وروده دائما على ما أسمعناك في مطاوي كلماتنا السّابقة على الأصل إنّما هو فيما إذا لم يكن الأصل أخص هذا ، وأما ما يظهر من الأستاذ العلّامة دام ظلّه من كون النّسبة عموما وخصوصا من وجه فإنّما هو مبنيّ على ملاحظة الاستصحاب الأوّل الثّاني أنّ النّسبة بينهما وإن كانت عموما من وجه إلّا أنّ اليد بالنّسبة إلى الاستصحاب في حكم الأخصّ مطلقا حيث إنّ مورد افتراقها عن الاستصحاب قليل في الغاية فلو حكم بدخول مورد الاجتماع تحت أدلّة الاستصحاب دون أدلّة اليد لزم الحكم بورودها لبيان حكم الفرد النّادر وهو مستلزم لتخصيص ما لا يجوز ارتكابه وهذا بخلاف العكس ، فإنه ليس فيه هذا المحذور فيتعيّن من غير فرق في ذلك بين القول باعتبار الاستصحاب من باب التّعبّد والقول باعتباره من باب الظّن لاتّحاد الوجه الثّالث أنّ قضيّة التّعليل الوارد في رواية الحفص هو تقديم اليد على الاستصحاب في مورد الاجتماع ، فإنّ المحذور اللّازم على تقدير طرح اليد كليّة يلزم على تقدير طرحها في مورد الاجتماع أيضا كما هو واضح الرّابع ورود أكثر أخبار اليد كرواية مسعدة بن صدقة وغيرها في مورد جريان الاستصحاب .
وممّا ذكرنا كلّه يظهر ضعف ما عن النّراقي في عوائد الأيام والمستند من أنّ اليد كالاستصحاب أصل ومقتضى التّعارض رفع اليد عن المعارض عند عدم المرجّح لا تقديم أحدهما قال في المستند في مسألة تعارض اليد الفعليّة مع الملكيّة السّابقة ، والتّحقيق أنّ اقتضاء اليد للملكيّة يعارض استصحاب الملكيّة ولا يبقى لشيء منهما حكم ، ولكن أصل اليد لا تعارضها شيء وهو باق بالمشاهدة والعيان والأصل عدم التّسلّط على انتزاع العين من يده وعلى منعه من التّصرّفات الّتي كانت له حتّى بيعها إذ غاية الأمر عدم دليل على ملكيّة ، ولكن لا دليل على