تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
بين الثلاث والأربع ) « * » ، ومثله تفسير وقت الفريضة في قولهم عليهم السلام : « لا تطوع في وقت الفريضة » « * 2 » بزمان قول المؤذن قد قامت الصلاة إلى غير ذلك مما يطلع عليه المتتبع . ويؤيد ما ذكرنا من أن عمدة تنافي الأخبار ليس لأجل التقية ما ورد مستفيضا من عدم جواز رد الخبر وإن كان مما ينكر ظاهره ، حتى إذا قال : للنهار إنه ليل ولليل إنه نهار معللا ذلك بأنه يمكن أن يكون له محمل لم يتفطن السامع له فينكره فيكفر من حيث لا يشعر ، فلو كان عمدة التنافي من جهة صدور الأخبار المنافية بظاهرها لما في أيدينا في الأدلة تقية لم يكن في إنكار كونها من الإمام عليه السلام مفسدة فضلا عن كفر الراد .

الثالث :

أن التقية قد تكون من فتوى العامة وهو الظاهر من إطلاق موافقة العامة في الأخبار ، وأخرى من حيث أخبارهم التي رووها وهو المصرح به في بعض الأخبار ، لكن الظاهر أن ذلك محمول على الغالب من كون الخبر مستندا للفتوى ، وثالثة من حيث عملهم ويشير إليه قوله عليه السلام في المقبولة المتقدمة : ( ما هم إليه أميل قضاتهم وحكامهم ) ، ورابعة بكونه أشبه بقواعدهم وأصول دينهم وفروعه كما يدل عليه الخبر المتقدم ، وعرفت سابقا قوة احتمال التفرع على قواعدهم الفاسدة ويخرج الخبر حينئذ عن الحجية ولو مع عدم المعارض كما يدل عليه عموم الموصول .

الرابع :

أن ظاهر الأخبار كون المرجح موافقة جميع الموجودين في زمان الصدور ، أو معظمهم على وجه يصدق الاستغراق العرفي ، فلو وافق بعضهم بلا مخالفة الباقين فالترجيح به مستند إلى الكلية المستفادة من الأخبار من
هامش
( * ) تهذيب الأحكام : ج 2 ، ص 193 . ( * 2 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ، ص 340 .