تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
أمّا الصنفان المختلفان من نوع واحد ، فالمجاز الراجح الشائع مقدم على غيره ، ولذا يحمل الأسد في أسد يرمي على الرجل الشجاع دون الرجل الأبخر ويحمل الأمر المصروف عن الوجوب على الاستحباب دون الإباحة . وأمّا تقديم بعض أفراد التخصيص على بعض فقد يكون بقوة عموم أحد العامين على الآخر ، إمّا لنفسه كتقديم الجمع المحلى باللام على المفرد المعرف ونحو ذلك ، وأمّا بملاحظة المقام ، فإن العام المسوق لبيان الضابط أقوى من غيره ونحو ذلك ، وقد يكون لقرب أحد التخصيصين وبعد الآخر كما يقال إن تخصيص الأقل أفرادا مقدم على غيره ، فإن العرف يقدم عموم يجوز أكل كل رمان على عموم النهي عن أكل كل حامض ، لأنه أقل فردا فيكون أشبه بالنص ، وكما إذا كان التخصيص في أحدهما تخصيصا لكثير من الأفراد بخلاف الآخر .

بقي في المقام شيء

وهو إن ما ذكرنا من حكم التعارض من أن النص يحكم على الظاهر والأظهر على الظاهر لا إشكال في تحصيله في المتعارضين ، وأما إذا كان التعارض بين أزيد من دليلين فقد يصعب تحصيل ذلك ، إذ قد يختلف حال التعارض بين اثنين منها بملاحظة أحدهما مع الثالث ، مثلا : قد يكون النسبة بين الاثنين العموم والخصوص من وجه وينقلب بعد تلك الملاحظة إلى العموم المطلق ، أو بالعكس ، أو إلى التباين . وقد وقع التوهم في بعض المقامات فنقول توضيحا لذلك : إن النسبة بين المتعارضات المذكورة إن كانت نسبة واحدة فحكمها حكم المتعارضين . فإن كانت النسبة العموم من وجه وجب الرجوع إلى المرجحات مثل
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 452 | ميرزا محمد حسن الآشتياني