الدور ، بل هو يتوقف على حجة أخرى راجحة عليه فالمطلق دليل تعليقي والعام دليل تنجيزي .
وأمّا على القول بكونه مجازا فالمعروف في وجه تقديم التقييد كونه أغلب من التخصيص وفيه تأمل .
نعم إذا استفيد العموم الشمولي من دليل الحكمة كانت الإفادة غير مستندة إلى الوضع كمذهب السلطان في العموم البدلي ، ومما ذكرنا يظهر حال التقييد مع سائر المجازات .
ومنها : تعارض العموم مع غير الإطلاق من الظواهر والظاهر المعروف تقديم التخصيص لغلبة شيوعه ، وقد يتأمل في بعضها مثل ظهور الصيغة في الوجوب ، فإن استعمالها في الاستحباب شائع أيضا ، بل قيل بكونه مجازا مشهورا ولم يقل ذلك في العام المخصص فتأمل .
ومنها : تعارض ظهور بعض ذوات المفهوم من الجمل مع بعض ، والظاهر تقديم الجملة الغائية على الشرطية والشرطية على الوصفية .
ومنها : تعارض ظهور الكلام في استمرار الحكم مع غيره من الظهورات فيدور الأمر بين النسخ وارتكاب خلاف ظاهر آخر والمعروف ترجيح الكل على النسخ لغلبتها بالنسبة إليه .
وقد يستدل على ذلك بقولهم عليهم السلام : « حلال محمد صلى اللّه عليه وآله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة » « * » .
وفيه : أن الظاهر سوقه لبيان استمرار أحكام محمد صلى اللّه عليه وآله نوعا من قبل اللّه جل ذكره إلى يوم القيامة في مقابل نسخها بدين آخر لا بيان استمرار أحكامه الشخصية إلا ما خرج بالدليل ، فالمراد أن حلاله صلى اللّه
هامش
( * ) أصول الكافي : ج 1 ، ص 58 .