تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
عليه وآله حلال من قبل اللّه جل ذكره إلى يوم القيامة لا أن الحلال من قبله صلى اللّه عليه وآله حلال من قبله إلى يوم القيامة ليكون المراد استمرار حليته . وأضعف من ذلك التمسك باستصحاب عدم النسخ في المقام ، لأن الكلام في قوة أحد الظاهرين وضعف الآخر ، فلا وجه لملاحظة الأصول العملية في هذا المقام ، مع أنا إذا فرضنا عاما متقدما وخاصا متأخرا فالشك في تكليف المتقدمين بالعام وعدم تكليفهم فاستصحاب الحكم السابق لا معنى له ، فيبقى ظهور الكلام في عدم النسخ معارضا بظهوره في العموم . ثم إن هذا التعارض إنما هو مع عدم ظهور الخاص في ثبوت حكمه في الشريعة ابتداء وإلا تعين التخصيص . نعم لا يجري في مثل العام المتأخر عن الخاص . ومنها : ظهور اللفظ في المعنى الحقيقي مع ظهوره مع القرينة في المعنى المجازي وعبروا عنه بتقديم الحقيقة على المجاز ورجحوها عليه . فإن أرادوا أنه إذا دار الأمر بين طرح الوضع اللفظي بإرادة المعنى المجازي وبين طرح مقتضى القرينة في الظهور المجازي بإرادة المعنى الحقيقي فلا أعرف له وجها ، لأن ظهور اللفظ في المعنى المجازي إن كان مستندا إلى قرينة لفظية ، فظهوره مستند إلى الوضع وإن استند إلى حال ، أو قرينة منفصلة ، فلا يقصر عن الوضع ، وإن كان ظنا معتبرا فينبغي تقديمه على الظهور اللفظي المعارض كما يقدم على ظهور اللفظ المقرون به ، إلا أن يفرض ظهوره ضعيفا يقوى عليه بخلاف ظهور الدليل المعارض ، فيدور الأمر بين ظاهرين أحدهما أقوى من الآخر . وإن أرادوا به معنى آخر ، فلا بد من التأمل فيه هذا بعض الكلام في تعارض النوعين المختلفين من الظهور .