عليه وآله حلال من قبل اللّه جل ذكره إلى يوم القيامة لا أن الحلال من قبله صلى اللّه عليه وآله حلال من قبله إلى يوم القيامة ليكون المراد استمرار حليته .
وأضعف من ذلك التمسك باستصحاب عدم النسخ في المقام ، لأن الكلام في قوة أحد الظاهرين وضعف الآخر ، فلا وجه لملاحظة الأصول العملية في هذا المقام ، مع أنا إذا فرضنا عاما متقدما وخاصا متأخرا فالشك في تكليف المتقدمين بالعام وعدم تكليفهم فاستصحاب الحكم السابق لا معنى له ، فيبقى ظهور الكلام في عدم النسخ معارضا بظهوره في العموم . ثم إن هذا التعارض إنما هو مع عدم ظهور الخاص في ثبوت حكمه في الشريعة ابتداء وإلا تعين التخصيص . نعم لا يجري في مثل العام المتأخر عن الخاص .
ومنها : ظهور اللفظ في المعنى الحقيقي مع ظهوره مع القرينة في المعنى المجازي وعبروا عنه بتقديم الحقيقة على المجاز ورجحوها عليه .
فإن أرادوا أنه إذا دار الأمر بين طرح الوضع اللفظي بإرادة المعنى المجازي وبين طرح مقتضى القرينة في الظهور المجازي بإرادة المعنى الحقيقي فلا أعرف له وجها ، لأن ظهور اللفظ في المعنى المجازي إن كان مستندا إلى قرينة لفظية ، فظهوره مستند إلى الوضع وإن استند إلى حال ، أو قرينة منفصلة ، فلا يقصر عن الوضع ، وإن كان ظنا معتبرا فينبغي تقديمه على الظهور اللفظي المعارض كما يقدم على ظهور اللفظ المقرون به ، إلا أن يفرض ظهوره ضعيفا يقوى عليه بخلاف ظهور الدليل المعارض ، فيدور الأمر بين ظاهرين أحدهما أقوى من الآخر .
وإن أرادوا به معنى آخر ، فلا بد من التأمل فيه هذا بعض الكلام في تعارض النوعين المختلفين من الظهور .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 451
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٥١