ينبغي التأمل في أن المتعين تأويله ووجوب العمل على طبق التأويل ولا معنى لطرحه ، أو الحكم بصدوره تقية فرارا عن تأويله ، وسيجيء زيادة توضيح ذلك إن شاء اللّه .
فلنرجع إلى ما كنا فيه من بيان المرجحات في الدلالة ومرجعها إلى ترجيح الأظهر على الظاهر والأظهرية قد تكون بملاحظة خصوص المتعارضين من جهة القرائن الشخصية ، وهذا لا يدخل تحت ضابطة ، وقد تكون بملاحظة نوع المتعارضين كأن يكون أحدهما ظاهرا في العموم ، والآخر جملة شرطية ظاهرة في المفهوم فيتعارضان كتعارض مفهوم إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء ، ومنطوق عموم خلق اللّه الماء طهورا ، فيقع الكلام في ترجيح المفهوم على العموم وكتعارض التخصيص والنسخ في بعض أفراد العام والخاص والتخصيص والتقييد ، وقد تكون باعتبار الصنف كترجيح أحد العامين ، أو المطلقين على الآخر لبعد التخصيص والتقييد فيه .
ولنشر إلى جملة من هذه المرجحات النوعية لظاهر أحد المتعارضين في مسائل .
منها : لا إشكال في تقديم ظهور الحكم الملقى من الشارع في مقام التشريع في استمراره باستمرار الشريعة على ظهور العام في العموم الأفرادي ، ويعبر عن ذلك بأن التخصيص أولى من النسخ من غير فرق بين أن يكون احتمال المنسوخية في العام ، أو في الخاص والمعروف تعليل ذلك بشيوع التخصيص وندرة النسخ ، وقد وقع الخلاف في بعض الصور وتمام ذلك في بحث العام والخاص من مباحث ، وكيف كان فلا إشكال في أن احتمال التخصيص مشروط بعدم ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام ، كما أن احتمال النسخ مشروط بورود الناسخ بعد الحضور فالخاص الوارد بعد
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 446
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٤٦