تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
. . . . . . . .
شرح
الّذي عرفت الإشارة إليه ، وقوله عليه السلام إنّ أمر النّبي صلى اللّه عليه وآله كما مر القرآن فيه عام وخاصّ ومحكم ومتشابه وناسخ ومنسوخ الحديث ، وقوله عليه السلام إنّ في كلامنا محكما ومتشابها فردّوا متشابهها إلى محكمها الحديث بناء على إرادة المؤوّل من المتشابه ، وهذا كما ترى من إقرار الجمع الّذي عرفت تقديمه على الطّرح مطلقا وإن كان من التّرجيح بحسب الدّلالة حقيقة لعدم التّنافي بينهما أصلا على ما أسمعناك شرح القول فيه في المراد من القاعدة . وإن شئت قلت : في تقريب المدّعى إنّ وجوه التّراجيح لا يجعل الرّاجح أعلى ممّا يقطع بصدوره إذا عارضه ما كان أقوى منه دلالة كالخبر المتواتر اللّفظي والكتاب إذا كانا عامّين ، أو مطلقين وكان هناك ما يوجب تخصيصهما ، أو تقييدهما وإن كان موافقا للعامّة إذا كان طريقه من الآحاد الغير المحفوف بالقرينة القطعيّة على ما بنينا عليه الأمر في مسألة حمل العام على الخاصّ من جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ، وإلا فيخرج عن مسألة التّعارض كما هو ظاهر ، ثمّ إنّ المخالف في المسألة كالشّيخ قدس سره في الإستبصار والعدّة لما كانت كلماته مختلفة في باب التّعارض وبناء العام على الخاصّ ككلام المحقّق القمّي قدس سره لم ينظر إلى مخالفته ، فلا يوهن الإجماع المدّعى في كلام غير واحد على تقديم التّرجيح من حيث الدّلالة على سائر وجوه التّراجيح بملاحظته كيف وكلام الشّيخ قدس سره يشمل تعارض النّص والظّاهر ، مع أنك قد عرفت خروجه عن مسألة التّعارض حقيقة ، ولك أن تقول في تقريب المدّعى مرّة أخرى أنّ الأخذ بدليل التّعبّد بالصّدور مثلا بالنّسبة إلى الظّاهر والأظهر ليس هناك ما يزاحمه أصلا ، فإن رفع اليد عن أصالة الظّهور في الظّاهر إذا كان مستندا إلى ما هو القرينة الصّارفة عن الظّهور بحكم العرف وهو الأظهر ، فليس هناك طرح لأصالة الظّهور ضرورة كونها تعليقية بالنّسبة إلى القرينة ، فلا دوران حقيقة بين طرح الظّهور في