ثم المعتبر إما أن يكون مؤثرا في أقربية أحد الخبرين إلى الواقع كالكتاب والأصل بناء على إفادة الظن ، أو غير مؤثر ككون الحرمة أولى بالأخذ من الوجوب ، والأصل بناء على كونه من باب التعبد الظاهري وجعل المستقل المعتبر مطلقا خصوصا ما لا يؤثر في الخبر من المرجحات لا يخلو عن مسامحة .
أما المرجح الداخلي فهو على أقسام ( 1 ) :
لأنه إما أن يكون راجعا إلى الصدور فيفيد المرجح كون الخبر أقرب إلى
شرح
( 1 ) تقسيم الدّاخلي إلى الأقسام المذكورة ظاهر في عدم جريان التّقسيم المذكور بالنّسبة إلى الخارجي والأمر كذلك ، فإن التّرجيح بالمرجّح الخارجي يرجع إلى تقوية المضمون دائما ، ثمّ إنّ الكلام في الأقسام المذكورة للمرجّح يعني المرجّح بحسب الصّدور وجهته والمضمون والدّلالة قد يقع في بيان موردها فإنّها تختلف بحسب المورد في الجملة ، كما أشار إليه في الكتاب وقد يقع في بيان مرتبة بعضها مع بعض .
أمّا الكلام من الجهة الأولى فحاصله : أنّ المرجّح من حيث الصّدور ، سواء كان مورده السّند ، أي رجال الحديث ، أو المتن لا يتحقّق إلّا في الأخبار الظّنيّة وإن كانت نبويّة والمرجّح من حيث وجه الصّدور يتحقّق في الأخبار القطعيّة أيضا إن كانت من الأخبار الإماميّة ، ولا يتحقّق في الأحاديث النّبويّة ضرورة عدم تصوّر التّقيّة في حقّ النّبي صلى اللّه عليه وآله في بيان الأحكام وإن وجب عليه حفظ نفسه الشّريفة المباركة ، والمرجّح من حيث المضمون والدّلالة يوجد في مطلق الأحاديث وإن كانت قطعيّة ومن الأحاديث النّبويّة كما هو ظاهر .
نعم يعتبر في المرجّح المضموني ، سواء كان داخليّا ، أو خارجيا بناء على ما أفاده