تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وجوب التوقف أولا ، ثم مع عدم إمكانه يرجع إلى الترجيح بموافقة العامة ومخالفتهم ، وأخبار التوقف على ما عرفت وستعرف محمولة على صورة التمكن من العلم ، فتدل الرواية على أن الترجيح بمخالفة العامة ، بل غيرها من المرجحات إنما يرجع إليها بعد العجز عن تحصيل العلم في الواقعة بالرجوع إلى الإمام عليه السلام كما ذهب إليه بعض . وهذا خلاف ظاهر الأخبار الآمرة بالرجوع إلى المرجحات ابتداء بقول مطلق ، بل بعضها صريح في ذلك حتى مع التمكن من العلم كالمقبولة الآمرة بالرجوع إلى المرجحات ، ثم بالإرجاء حتى يلقى الإمام فيكون وجوب الرجوع إلى الإمام بعد فقد المرجحات ، والظاهر لزوم طرحها لمعارضتها بالمقبولة الراجحة عليها فيبقى إطلاقات الترجيح سليمة . الثالث : أن مقتضى القاعدة تقييد إطلاق ( 1 ) ما اقتصر فيها على بعض
شرح
قطعا وخلاف ما يقتضيه قاعدة الجمع بين النّص والظّاهر كطرح الحديث على ما استظهره شيخنا العلّامة قدس سره بقوله : والظّاهر لزوم طرحها لمعارضتها بالمقبولة الرّاجحة عليها فيبقى إطلاقات التّرجيح تسليمة . ( 1 ) مبني ما أفاده على كون المقبولة أجمع وأشمل من غيرها في بيان المرجحات وليس الأمر ، كذلك بناء على حمل صدرها على التّرجيح من حيث الحكومة على ما بني عليه الأمر سابقا في الجمع بينها وبين المرفوعة ، اللّهمّ إلا أن يكون ما أفاده في المقام إغماضا عمّا ذكره سابقا ، ومع ذلك لا بدّ من الالتزام بتقييد في المقبولة بناء على العمل بما اشتمل على التّرجيح بالأحدثيّة ، ثمّ إنّ الوجه فيما أفاده ظاهر ، حيث إنّ حمل المطلق على المقيّد ممّا هو مركوز في الأذهان لا يحتاج إلى بيان وتوظيف من الشّارع ، فلا يطالب الدّليل عليه وإن لم يبعد ما أفاده أخيرا بقوله ، إلا أنه قد يستبعد ذلك إلخ .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 390 | ميرزا محمد حسن الآشتياني