تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
. . . . . . . .
شرح
معنى له على هذا التّقدير وإن رضي به المتداعيان وإن كانت الحكومة بتراضيهما ، كما قد يتّفق في زمان الحضور قبل ورود المقبولة فإنّها دليل نصب جميع من اجتمع فيه شرائط الحكومة ، فلا يفرض بعدها قاضي التّحكيم ، ومنه يظهر تطرّق المناقشة إلى ما قيل في دفع الإيراد المذكور ، بل يستفاد ممّا أفاده شيخنا العلّامة في دفع الإشكال المذكور بعد ذلك من جواز تعدّد المرجع في قاضي التّحكيم ، وقد يكون بعنوان الاستفتاء وأخذ المسألة والتّقليد فيجوز التّراضي على الاستفتاء عن فقيهين وتقليدهما في المسألة على ما فصّلنا القول فيه في باب التّقليد من جواز الاستناد إلى رأي أزيد من فقيه مع الاتّفاق في الرّأي ، فإذا رضيا بذلك واتّفق اختلاف الفقيهين في الرّأي وأرادا رفع الجهل بالتّقليد فالمتعيّن الرّجوع إلى الرّاجح من حيث الصّفات المذكورة ، أو بعضها كما فهمه السّائل وقرّره الإمام عليه السلام وإن تساويا فالحكم التّخيير في غير مورد النّزاع في أمثال زماننا من أزمنة عدم التمكّن من العمل بالحديث للعامي ، وأما في أعصار الأئمّة عليهم السلام فيمكن رفع الجهل بالعمل بالحديث للعامي كما يمكن له التّقليد ، فإذا فرض الاختلاف بين الفقيهين المرجعين من جهة الاختلاف فيما ركنا إليه في المسألة من الحديث كما هو صريح الرّواية انحصر رفع الاختلاف والنّزاع في إرجاع الجاهلين إلى الرّاجح من مدرك الفقيهين ، فالتّرجيح بالأوصاف على هذا إنّما هو في باب التّقليد لا الحكومة ، والرّواية فيما جعل المستند المقبولة . نعم يستفاد منها بعنوان العموم كما ستقف عليه التّرجيح بكلّ مزيّة فيستفاد منها التّرجيح بالأوصاف بهذا العنوان لا بعنوان الخصوص حتّى يدخل التّرجيح بها في التّرجيح بالمرجّحات المنصوصة ، وإن لم يكن هناك ثمرة على القول بالتّعدّي حسبما ستقف عليه . نعم التّرجيح بالأصدقيّة ربما ينافي ما ذكرنا من حمل التّرجيح بالأوصاف على