. . . . . . . .
شرح
الشّرعي بالمعنى الأعمّ من الماهيّات الشّرعيّة ، وأما تعادل الأمارات القائمة على الموضوعات ، سواء كانت من مقولة الخبر ، أو غيره ، فإن قامت على الموضوعات اللّغوية كتعادل قولي اللّغوي فيما فرض اعتبارهما وتعارضهما ، وإلا فأكثر موارد الاختلاف لا يرجع إلى التّعارض حقيقة بعد ثبوت الاشتراك في اللّغة ووقوعه ، لأنه إمّا من قبيل الإثبات والنّفي الرّاجع إلى لا ندري ، أو من قبيل الإثباتيّين الرّاجعين إلى الاشتراك وعدم التّعارض حقيقة كالإثبات والنّفي ، فلا يحكم بالتّخيير فيه لما عرفت من خروجه عن مورد أخبار التّخيير ودعوى التّنقيح فيه أوهن ، وإن قيل بثبوت التّخيير فيه أيضا وإن قامت على الموضوعات الرّجاليّة فيما لو فرض تعارضها ، وإلا فيخرج عن موضوع البحث كما في أكثر موارد الاختلاف في الجرح والتّعديل الرّاجع إلى أدري ولا أدري ، فلا يحكم بالتّخيير فيه أيضا لما عرفت وإن كان لها تعلّق بالحكم الشّرعي من حيث كونها في طريقه كسابقتها ، ومن هنا نفى شيخنا العلّامة قدس سره التّخيير في المسألتين بقوله : ( ثمّ إنّ التّعادل في الأمارات المنصوبة في غير الأحكام ) إلى آخر ما أفاده وإن قامت على الموضوعات الخارجيّة الصّرفة كالقبلة والوقت والهلال ونحوها فيما تعارضت حقيقة فأولى بعدم الإلحاق ، ولم يعهد من القائلين بإلحاق مطلق الأمارات الحكميّة بالأخبار بإلحاق الأمارات الموضوعيّة بها حتّى فيما لو كانت من قبيل الخبر والشّهادة هذا كلّه في حقّ المجتهد ، أو الأعمّ منه ومن العامي في الموضوعات الصّرفة من جهة اعتبار الأمارات والأصول فيها للعامي أيضا .
وأمّا تعادل المفتيين المختلفين في المسألة ، فلا إشكال في انعقاد الإجماع على تخيير العامي في الرّجوع إليهما وإن لم يدلّ عليه أخبار الباب ، وأمّا إذا تعادل النّاقلان عن مجتهد فيما إذا رجع اختلافهما إلى التّعارض ، وإلا فقد لا يكون بينهما تعارض من حيث جعل أحدهما رجوعا كاختلاف الفتوى فهل يحكم بالتّخيير أم