تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
. . . . . . . .
شرح
الأقوال في المسألة فإنّها مبنيّة على وجوه الجمع بينها بما عرفت الإشارة إليها ، فلا حاجة إلى ذكر كلّ واحد وردّه ، وفي الفصول بعد اختيار أحد الوجهين الأوّلين المزيّفين عندنا في الجمع بين الأخبار رجّح أخبار التّخيير على تقدير التّكافؤ بالشّهرة من جهة أخبار العلاج حيث قال : ولو سلّم تكافئهما من حيث الدّلالة ، فلا ريب أنّ أخبار التّخيير معتضدة بالشّهرة فيتعيّن بالتّرجيح كما نطقت به الأخبار المذكورة ، مضافا إلى قضاء قاعدة انسداد باب العلم بذلك انتهى كلامه رفع مقامه . وفيه : ما سيجيء من الكلام في جواز علاج تعارض أخبار العلاج بأنفسها فيما لم يرجع إلى التّرجيح من حيث الدّلالة ، مضافا إلى ما سيجيء من كون المراد من الشّهرة في الأخبار الشّهرة من حيث الرّواية لا الفتوى ، وأما التّمسك بقاعدة الانسداد في المقام الكلام فيه أيضا هذا بعض الكلام فيما يقتضيه الدّليل في تعادل الخبرين ، وأما تعادل غيرهما ، سواء كانا قطعيّين من حيث الصّدور بحيث ينحصر التّصرّف في دلالتهما وظنّيين ، أو مختلفين ، أو كان أحدهما خبرا والآخر غيره ، فحاصل القول فيه أنّ حكمه بحسب الأصل الأوّلي حكم تعادل الخبرين ، وأما حكمه بحسب الدّليل الوارد فقد اختلفت فيه كلماتهم فعن غير واحد موافقة شيخنا العلّامة قدس سره في الحكم بمخالفته له وعدم ثبوت التّخيير فيه ، وعن جماعة منهم ثاني الشّهيدين قدس سره وصاحب الوافية موافقته له فحكم تعارض غير الأخبار ترجيحا وتخييرا حكم تعارض الأخبار عندهم ، سيّما في تعارض إجماعي المنقول ، فإنه ملحق عند القائلين بحجيّته من حيث الخصوص بنقل الخبر في حكم التّعارض ، كما هو المصرّح به في كلماتهم على ما أسمعناك في محلّه . والحقّ ما اختاره شيخنا من عدم إلحاق تعادل غير الأخبار بتعادلها حتّى في تعادل إجماعي المنقول ، بل تعادل نقل الخبر والإجماع فضلا عن تعادل سائر الأمارات ضرورة كون الموضوع في الأسئلة والأجوبة فيما دلّ على التّخيير تعارض