. . . . . . . .
شرح
الكتاب فأعرضوهما على بيان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فما كان في السّنة موجودا منهيّا عنه نهي حرام ، أو مأمورا به عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أمر إلزام فاتّبعوا ما وافق نهي النّبي صلى اللّه عليه وآله وأمره ، وما كان في السّنة نهي إعافة وكراهة وكان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وكرهه ولم يحرمه فذلك الّذي يسع الأخذ بهما جميعا ، أو بأيّهما شئت وسعك الاختيار من باب التّسليم والاتباع والرّد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الحديث هذا ما وقفت عليه من الأخبار الدّالّة على التّخيير .
ومقتضى العلاج بعد حمل الطّائفتين على صورة فقد المرجّحات المنصوصة الخاصّة ، أو مطلق التّرجيح على ما ستقف عليه من القولين أمّا بالتّخصيص ، أو التّقييد ، أو بحملهما على فرض الرّاوي تعادل الخبرين على الوجهين اللّذين ستقف عليهما وإن كان الوجه الثّاني نظرا إلى ورودهما في مقام العمل ، هذا مضافا إلى التّنصيص في بعضها بتأخّر مرتبة التّخيير عن التّرجيح وإن أمكن حمل الطّائفة الأولى على الثّانية في بادي النّظر فيؤخذ بمجمع القيود فيحمل جميعها عليه ، إلا أن المتعيّن بعد التّأمّل إبقاء المطلقات على حالها ، فإن المرفوعة مضافا إلى ضعفها معارضة بالنّصوصيّة والتّباين لرواية الحميري لورودها مورد موافقة أحد الخبرين للاحتياط ، فلا بدّ من حمل الأمر في المرفوعة على الاستحباب وإن كان خلاف الظّاهر لفظا وسياقا لما عرفت من ورود المكاتبة في مورد موافقة أحد الخبرين للاحتياط ، ورواية الاحتجاج ظاهرة بعد التّأمّل فيما لا ينافي الأخبار المطلقة ، فإنّها ظاهرة في أنّ الحكم في زمان الفرج الأعظم على نسق آخر من حيث ارتفاع الحكم الظّاهري المبنيّ على التّحيّر ، ومن هنا ورد أنّه عليه السلام يحكم بالواقع وببطون القرآن فحال التّخيير حال التّرجيح من حيث الاختصاص بزمان النّبي صلى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السلام وغيبة الحجّة عجل اللّه فرجه ، وهذا المقدار