. . . . . . . .
شرح
إثبات القدر المشترك مقصودا مستقلا للمجمعين والمخبرين ، وعدم كفاية لزومهما للإفتاء بالخصوصيّات والإخبار عنها على ما تقدّم تفصيل القول فيه في الجزء الأوّل من التّعليقة .
قلت : لا تنافي بين ما ذكرنا في المقام وما ذكر هناك أصلا ضرورة توقّف تحقّق الإجماع والتّواتر على وجود الفتوى والخبر ومجرّد اللّزوم لا يوجب تحقّقهما ، وليس ما ذكر في المقام مبنيّا على تعدّد الخبر بالنّسبة إلى الملزوم واللّازم ، بل على مجرّد الكشف والطّريقيّة المطلقة بناء على ما أسمعناك في بحث حجيّة الأخبار ، بل مطلق الطّرق الظّنية من أنّ مقتضى دليل اعتبارها هو الأخذ بما لها من الكشف بقول مطلق وترتيب جميع ما يترتّب من اللّوازم الشّرعيّة على تقدير العلم بثبوت مدلولها ولو بوسائط عديدة غير شرعيّة ، ثمّ إنّ هذا الّذي ذكرنا فيما لم يعلم بثبوت مدلول أحد المتعارضين ، وإلا فلا حاجة إلى الكلفة المذكورة في نفي الثّالث كما هو واضح .
ثمّ إنّه لو علم حال المتعارضين من حيث الموضوعيّة والطّريقيّة وبني على إحداهما كان الحكم على كلّ وجه ما بنى عليه شيخنا الأستاذ العلّامة دام ظلّه وبيّن حكمه ولو جهل الحال من جهة الوجهين لم يكن إشكال في عدم التّساقط أيضا وبني من حيث الحكم على الطّريقيّة ، لأن نفي الثّالث مدلول لهما على كلّ تقدير ورفع اليد عن الأصل المطابق لم يعلم جوازه للشّك في حجيّة المتعارضين بالنّسبة إلى مدلولهما من جهة عدم العلم بالسّببيّة ، ومقتضى الأصل المقرّر في مطلق الشّك في الحجيّة الحكم بعدمها بالمعنى الّذي عرفته غير مرّة وستعرفه أيضا ، وكذا البناء على التّخيير العذري فيما لم يكن هناك أصل على طبق أحدهما لا يجوز رفع اليد عنه لما عرفت ، فإنه قسم من الأصل أيضا .
ثمّ إنّه قدس سره بعد بيان لازم الوجهين بنى على الوجه الثّاني نظرا إلى ظهور