. . . . . . . .
شرح
جعل جريانها فيه من فروع القاعدة ، ثمّ إنّه لا إشكال ، بل لا خلاف ظاهرا إلّا عن بعض في كون التّنصيف ميزانا للقضاء في الجملة كالبيّنة واليمين والنّكول والقرعة في الجملة إنّما الكلام في أنّ مقتضى القاعدة فيما يقبل التّنصيف بعد فقد ما اتّفقوا على كونه ميزانا من البيّنة السّليمة ، أو الرّاجحة واليمين والنّكول هو الرّجوع إلى القرعة ، أو التّنصيف ، كما أنّه لا إشكال في أنّ محلّ الكلام فيما أقام كلّ من المتداعيين بيّنة على طبق دعواه ، وإلا فيخرج عن مفروض البحث ومورد التّفريع وكلام الشّهيد رحمه اللّه دار تداعياها وهي في يدهما ، أو لا يد لأحد عليها فأقاما بيّنة وكلامه وإن كان مطلقا ، إلا أن من الواضح كون محلّ كلامه فيما تعادلتا من حيث المرجّحات المعتبرة في باب تعارض البيّنات ولا يعمّ صورة وجود المرجّح كما هو شأن القاعدة في تعارض الأخبار على ما عرفت من شمولها لصورة وجود المرجّح ، فلا يحتاج إلى التّقييد الّذي ذكره في القوانين معترضا عليه حيث ، قال :
فيه بعد نقل كلام الشّهيد ما هذا لفظه والتّحقيق فيه أنّ ذلك يصحّ بعد ملاحظة التّراجيح في البيّنتين وانتفائها وتعادلهما ، وكيف كان يمكن العلاج في ذلك التّفريع لإمكان استناد التّنصيف إلى ترجيح بيّنة الدّاخل فيعطي كلّ منهما ما في يده بترجيح ، أو بيّنة الخارج فيعطي كلّ منهما ما في يد الآخر ، إذ دخول اليد وخروجها أعمّ من الحقيقي والاعتباري ويمكن استناده إلى التّعارض والتّساقط والتّحالف فينصف بعد التّحالف فيجري مجرى ما لو ثبت يداهما عليها ولم يكن هناك بيّنة كما هو المشهور انتهى كلامه رفع مقامه .
وأنت خبير بأنّ ما أورده على تفريعه من المناقشة في محلّه بالنّسبة إلى الفرض الأوّل ، سواء قلنا بالتّرجيح الحقيقي بالدّخول والخروج ، أو المسامحي من حيث كون بيّنة الدّاخل بمنزلة الأصل بالنّسبة إلى بيّنة الخارج ، أو قلنا بعدم سماع البيّنة من الدّاخل أصلا ، فلا يعارض بيّنة الخارج وإن كان صريح فرض الشّهيد وظاهر