. . . . . . . .
شرح
المحقّق القمّي قدس أسرارهما ، ومن هنا ذكر شيخنا الأستاذ العلّامة قدس سره أنّه لو خصّ المثال بالفرض الأخير لم يرد عليه ما ذكره المحقّق القمّي وإن لم يخل عن مناقشة .
نعم لو قيل بأنّ يد كلّ منهما على تمام الدّار كما اختاره شيخنا قدس سره في جواهر الكلام وبعض أفاضل معاصرينا لم يتوجّه عليه ما ذكره المحقّق القمّي ، لكنه بمعزل عن التّحقيق عندنا وعند الأستاذ العلّامة دام ظلّه العالي وعند المحقّق القمّي كما فصّلنا القول فيه في باب القضاء والغصب في غير تعاقب الأيادي كما هو المفروض ، فإن المعقول هو اليد التّامّة الواحدة على مجموع الدّار المتقوّمة بهما فيلزم أن يكون لكلّ منهما يد على النّصف المشاع ، ثمّ إنّ المراد من المناقشة الّتي ذكرها الأستاذ العلّامة دام ظلّه في الفرض الأخير على ما صرّح به في مجلس البحث هو كون التّنصيف فيه من جهة تساقط البيّنتين بعد التّكافؤ وعدم المناص عن التّنصيف لا من جهة الجمع بين البيّنتين بالتّبعيض في أدلّة التّصديق فيكون الفرض ، كما إذا لم يكن بيّنة أصلا ، هذا وقد يتوهّم متوهّم أنّ ما ذكره المحقّق القمّي قدس سره من المناقشة بقوله ويمكن استناد التّنصيف إلخ هو بالنّسبة إلى الفرض الأخير فيورد على شيخنا من حيث لا يشعر ، ولكنّك خبير بفساد التّوهم المذكور ، فإن كلامه صريح في اختصاص ما ذكره بوجود اليد منهما كما يدلّ عليه ما وجه التّنصيف به بعد تساقط البيّنتين ، وكيف كان لا إشكال في توجّه المناقشة إلى كلّ من المثالين وإن كان المثال الثّاني من حيث كونه أبعد عن الإيراد والمناقشة أولى ، ومن هنا ذكر شيخنا دام ظلّه أنّ الأولى التّمثيل به وبما أشبهه .
نعم ربما يتوهّم المتوهّم كون الدّعوى بنفسها أمارة شرعيّة على الملكية فيكون الدّعويان بمنزلة يدين ، فلا فرق بين وجود اليد وعدمه فالتّرجيح بالدّخول