. . . . . . . .
شرح
بين الأخبار العلاجيّة على ما ستقف عليه ، إلا أن من أوجبه قدّم الجمع عليه وهو الّذي يقتضيه دليله أيضا ، وأما الطّرح ، فلا إشكال في كون المراد منه الأعمّ من القسمين ، أي الطّرح معيّنا للتّرجيح ولا على التّعيين للتّخيير كما هو صريح كلام ابن أبي جمهور وغيره وهو الّذي يقتضيه دليله أيضا ، وإن كان في كلام الشّيخ والمحقّق القمّي قدس أسرارهما في باب حمل العامّ على الخاصّ ما يتوهّم منه خلافه كما ستقف عليه هذا بعض الكلام في المراد من القاعدة .
وأمّا الكلام في مدركها فحاصله : أنّه استدلّ لها بوجوه : الأوّل : الإجماع ادّعاه ابن أبي جمهور في غواليه ويظهر من غيره أيضا .
الثّاني : أنّ دلالة اللّفظ على تمام معناه أصليّة وعلى جزئه تبعيّة وإهمال الثّاني اللّازم على تقدير الجمع أولى من إهمال الأوّل اللّازم على تقدير الطّرح ذكره العلّامة قدس سره في محكيّ النّهاية .
الثّالث : أنّ الأصل في الدّليلين الإعمال فيجب الجمع مهما أمكن لاستحالة التّرجيح من غير مرجّح ذكره ثاني الشّهيدين قدس أسرارهما وغيره في الاستدلال على القاعدة .
وأنت خبير بما في هذه الوجوه من وجوه المناقشة ، بل الفساد :
أمّا الأوّل : فلأنه إن أريد من الجمع في كلام مدّعي الإجماع الجمع في الجملة على سبيل القضيّة المهملة ، أعني بعض أفراده .
وبعبارة أخرى : المعنى الأوّل من الجمع الّذي يساعد عليه العرف وأهل اللّسان عند عرض المتعارضين عليهم ، ففيه : أنّ الإجماع عليه بحسب الظّاهر وإن كان مسلّما بعد البناء على عدم قدح مخالفة ما يتراءى من الشّيخ والمحقّق القمّي قدس أسرارهما فيه ، إلا أنه لا يجدي في دعوى الكليّة ، كما ربما يستظهر من كلام المدّعي وإن أريد منه الكليّة ، أي المعنى الثّاني الّذي عرفته فتطرّق المنع إليه واضح جلي وإن كان ظاهر جماعة في الفقه عند الاستدلال بالقاعدة ، بل ذكر