تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
. . . . . . . .
شرح
لما أسمعناك مرارا من عدم جريان الاستصحاب الموضوعي فيما لا يترتّب عليه أثر شرعيّ ، بلا واسطة ، فإذا أجري من علم إجمالا بطرو النّجاسة عليه أو على غيره واستصحب الطّهارة لم يعارض باستصحاب الطّهارة في حقّ الغير إلّا فيما كان تكليفه إحراز طهارة غيره كما في مسألة الاقتداء ومثله ما لو علم بوقوع النّجاسة على ثوبه أو على ماء لا ينفعل بمجرّد ملاقاة النّجاسة أو على ثوب غيره مع عدم ابتلائه به عادة بعارية ونحوها ، فإنه لا معنى لحكم الشارع بالبناء على طهارة ما لا يبتلى به المكلّف كما أنّه مع العلم بنجاسة تفصيلا لا يصحّ توجيه الخطاب التّنجيزي بالاجتناب عنه . نعم يصحّ مع التّعليق بالابتلاء وصيرورته واقعة للمكلّف على ما عرفت تفصيل القول فيه في الشّبهة المحصورة من مسائل أصالة البراءة ومن أمثلة الصّورة أيضا ما لو علم إجمالا بحصول التّوكيل وادّعى الوكيل الوكالة في شيء خاصّ كشراء العبد مثلا وأنكر الموكّل توكيله في ذلك وادّعى توكيله في شراء الجارية مثلا ، فإنه لا يعارض أصالة عدم توكيله في شراء العبد بأصالة عدم توكيله في شراء الجارية إلّا على القول باعتبار الأصول المثبتة حتّى يثبت بنفي التّوكيل في شراء الجارية التّوكيل في شراء العبد فيتعارضان ، لكنه نفى الخلاف في الكتاب عن عدم المعارضة عندهم وأنّ القول قول الموكّل ، إلّا أنّه مع المعارضة أيضا يكون القول قول الموكّل أيضا بشرح مذكور في باب التّداعي والقضاء من حيث كون قوله بعد التّعارض أيضا مطابقا للأصل الأوّلي في المعاملات ، وهكذا الأمر في نظائر المثال مثل ما لو علم إجمالا بوقوع عقد التّزويج واختلف الزّوجان ، أو ورثة أحدهما مع الآخر ، أو ورثتهما في كونه دائما أو منقطعا فادّعى الزّوج الانقطاع وادّعت الزّوجة الدّوام ، فإنه لا يعارض نفي الدّوام بالأصل بنفي الانقطاع بالأصل كما هو الشّأن في جميع موارد العلم الإجمالي بحدوث أحد الحادثة مع عدم