تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

وأمّا الصورة الرابعة : وهي ما يعمل فيه بأحد الاستصحابين ( 1 )

شرح
لزوم مراعاة العلم الإجمالي الخاصّ فيرجع في غيره إلى ظهور الأخبار في اعتبار العلم التّفصيلي في ناقض اليقين السّابق كما يسلك هذا المسلك بالنّسبة إلى غير الاستصحاب من البراءة وأصل الطّهارة . ومن هنا حكمنا في مسألة الشّبهة المحصورة بأنّ مطلق العلم بوجود النّجس ، أو الحرام بين المشتبهين لا يوجب المنع عن الرّجوع إلى أصالة الحلّ والطّهارة ما لم يكن هناك علم بخطاب إلزاميّ منجّز على كلّ تقدير على ما عرفت شرح القول فيه ثمّة . نعم حكم العلم الإجمالي في الشّبهة الحكميّة غير حكمه في الشّبهة الموضوعيّة حيث إنّه يلزم من الرّجوع إلى الأصل دائما الإذن في المخالفة القطعيّة العمليّة في واقعتين في الشّبهة الحكميّة ، وإن لم يلزم ذلك في واقعة واحدة والعقل يحكم بقبحها أيضا ما لم يلتزم في كلّ واقعة بحكم ظاهريّ على ما أسمعناك في الجزء الأوّل من التّعليقة تبعا لما ألحقه شيخنا بالكتاب في أواخر زمانه ، وإن كان كلامه في باب البراءة يخالفه فراجع وإشكاله في المقام مبنيّ على إجمال القول في ذلك وأنّ المسألة ذات وجهين فتدبّر . ( 1 ) ضابط هذه الصّورة ما ترتّب أثر شرعيّ ، بلا واسطة على مجرى أحد الاستصحابين دون الآخر إمّا مطلقا ، أو في بعض التّقادير فيدخل في الصّورة فيما لم يترتّب عليه الأثر وفي الصّورة السّابقة فيما ترتّب عليه الأثر ، وفي الحقيقة هذه الصّورة كالصّورة الثّالثة خارجة عن مسألة تعارض الاستصحابين ، وإن كان هناك فرقا بين الصّورتين مع خروجهما عن مسألة التّعارض من حيث جريان الاستصحابين في الصّورة الثّالثة مع عدم معارضة بينهما وجريان استصحاب واحد في هذه الصّورة