تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
لفردين من اليقين أحدهما اليقين بعدالته المقيدة بيوم الجمعة الثاني اليقين بعدم عدالته المطلقة قبل يوم الجمعة فتدل بمقتضى القاعدة الثانية على عدم نقض اليقين بعدالة زيد يوم الجمعة باحتمال انتفائها في ذلك الزمان وبمقتضى قاعدة الاستصحاب على عدم نقض اليقين بعدم عدالته قبل الجمعة باحتمال حدوثها في الجمعة فكل من طرفي الشك معارض لفرد من اليقين . ودعوى أن اليقين السابق على الجمعة قد انتقض باليقين في الجمعة والقاعدة الثانية تثبت وجوب اعتبار هذا اليقين الناقص لليقين السابق مدفوعة بأن الشك الطارئ في عدالة زيد يوم الجمعة وعدمها عين الشك في انتقاض ذلك اليقين السابق ، واحتمال انتقاضه وعدمه معارضان لليقين بالعدالة وعدمها فلا يجوز لنا الحكم بالانتقاض ولا بعدمه . ثم إن هذا من باب التنزل والمماشاة وإلا فالتحقيق ما ذكرناه من منع الشمول بالتقريب المتقدم ، مضافا إلى ما ربما يدعى من ظهور الأخبار ( 1 ) في الشك في بقي الكلام في وجود مدرك للقاعدة الثانية غير هذه الأخبار ( 2 )
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ هذا الكلام منه دام ظلّه يشهد بأنّ ظهور الأخبار في الشّك في البقاء غير مجزوم به عنده وكلامه في هذا المطلب مضطرب فراجع إلى مجموع كلماته وتتبّع فيها حتّى تقف على حقيقة الأمر . ( 2 ) لا يخفى عليك أنّ هذا إشارة إلى أن ما تقدّم من الكلام سابقا في دلالة الأخبار على القاعدة وعدمها إنّما هو بحسب العموم فلا ينافي التّكلّم في دلالتها عليها في المقام من حيث الخصوص ولا يلزم عليه تكرار أصلا ، هذا ولكنك خبير بأنّه قد تقدّم منه دام ظلّه الكلام في عدم إمكان دلالة الأخبار على القاعدة ببعض المعاني ولو أريد خصوص القاعدة أيضا لا يخفى عليك أنّ هذا إشارة إلى أن ما تقدّم من الكلام سابقا في دلالة الأخبار على القاعدة وعدمها إنّما هو بحسب