تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
ودعوى أن اليقين بكل من الاعتبارين فرد من اليقين وكذلك الشك المتعلق فرد من الشك فكل فرد لا ينقض بشكه مدفوعة بأن تعدد اللحاظ والاعتبار في المتيقن به السابق بأخذه تارة مقيدا بالزمان السابق وأخرى بأخذه مطلقا لا يوجب تعدد أفراد اليقين وليس اليقين بتحقق مطلق العدالة في يوم الجمعة واليقين بعدالته المقيدة بيوم الجمعة فردين من اليقين تحت عموم الخبر ، بل الخبر بمثابة أن يقال من كان على يقين من عدالة زيد ، أو فسقه ، أو غيرهما من حالاته فشك فيه فليمض على يقينه بذلك فافهم ، فإنه لا يخلو عن دقة . ثم إذا ثبت عدم جواز إرادة المعنيين ( 1 ) فلا بد أن يخص مدلولها بقاعدة الاستصحاب لورودها في موارد تلك القاعدة كالشك في الطهارة من الحدث والخبث ودخول هلال شهر رمضان ، أو شوال . هذا كله لو أريد من القاعدة الثانية إثبات نفس المتيقن عند الشك وهي عدالة زيد في يوم الجمعة مثلا أما لو أريد منها إثبات عدالته ( 2 ) من يوم الجمعة
شرح
( 1 ) قد عرفت عند التّمسّك بالأخبار على اعتبار الاستصحاب الكلام في إثبات ظهورها في الاستصحاب لا في غيرها حتّى الأخبار العامّة حتّى قوله من كان على يقين فشكّ فضلا عن غيره ممّا كان واردا في خصوص مورد الاستصحاب فراجع . ( 2 ) قد يورد على ما ذكره دام ظلّه العالي بأنّه إن كان المراد من الحكم بالاستمرار إلى زمان الشّك إنشاء استمرار ما حكم بحدوثه ظاهرا بإنشاء مستقلّ فيكون من الاستصحاب في الحكم الظّاهري كما تقدّم في تمسّك بعض أفاضل من تأخّر بما دلّ على طهارة الأشياء وحليّتها فلا يكون عدم جوازه مبنيّا على عدم جواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى ، بل إرادة الإنشاءين من الأمر الواحد محال ولو قيل بجواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى من جهة استلزامه تقدّم الشّيء
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 18 | ميرزا محمد حسن الآشتياني