تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
من غير تعرض لحال يوم الجمعة كما هو مفاد قاعدة الاستصحاب فلا يصح إرادة المعنيين منه . فإن قلت : إن معنى المضي على اليقين عدم التوقف من أجل الشك العارض وفرض الشك كعدمه ، وهذا يختلف باختلاف متعلق الشك فالمضي مع الشك في الحدوث بمعنى الحكم بالحدوث ومع الشك في البقاء بمعنى الحكم به . قلت : لا ريب في اتحاد متعلقي الشك واليقين ( 1 ) وكون المراد المضي على
شرح
( 1 ) قد عرفت ما في هذا الجواب في طيّ كلماتنا السّابقة وأنّه إنّما يكون جوابا على تقدير كون المراد من السّؤال هو دعوى وجود القاعدتين في مورد واحد وهو ليس كذلك ، بل المراد هو دعوى كون المضي بمقتضى اليقين السّابق أمرا يجامع كلّا من القاعدتين في وجودها ويكون مفاده بملاحظة التّعلّق بمورد معنى إحدى القاعدتين ، وبملاحظة تعلّقه بمورد آخر معنى الأخرى فيكون المضي كلفظ الصّلح له معنى قدر مشترك يحصل منه معاني بحسب التّعلّقات والإضافات فكما أنّ إفادة الصّلح نقل العين في مورد ونقل المنفعة في مورد آخر والإبراء في الثّالث إلى غير ذلك لا يوجب تعدّد معنى لفظ الصّلح والحكم بكونه موضوعا بالاشتراك اللّفظي لمعنى البيع والإجارة والإبراء إلى غير ذلك ، بل معناه أمر واحد وهو التّسالم الّذي يحصل منه هذه الأمور بحسب التّعلّقات كذلك المراد من وجوب المضي على اليقين السّابق أمر واحد لا تكثر فيه أصلا وإنّما يحصل الاختلاف بحسب الموارد من جهة التّعلّقات بحكم العرف ومثل ما لو قال المولى لعبده إنّ إكرام زيد العالم هكذا وعمرو العالم هكذا وبكر العالم هكذا وهكذا ثمّ قال له أكرم كلّ عالم دخل عليك ، فإنه لا يرتاب أحد أنّه لم يستعمل قوله أكرم في أكثر من معنى فيكون الحال في المقام أيضا كذلك ، هذا مع أنّه يمكن الجمع