تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
الأخبار أنه إذا علم وجود شيء ، فإنه يحكم به حتى يعلم زواله » انتهى كلامه رفع مقامه ) . وفي كلامه أنظار يتوقف بيانها على ذكر كل فقرة هي مورد للنظر ثم توضيح النظر فيه بما يخطر في الذهن القاصر فنقول قوله أولا والمضايقة ( 1 ) بمنع أن الخطاب الوضعي داخل في الحكم الشرعي لا يضر فيما نحن بصدده . فيه أن المنع المذكور لا يضر فيما يلزم من تحقيقه الذي ذكره وهو اعتبار الاستصحاب في موضوعات الأحكام الوضعية ، أعني نفس السبب والشرط والمانع لا في التفصيل بين الأحكام الوضعية أعني سببية السبب وشرطية الشرط والأحكام التكليفية ، وكيف لا يضر في هذا التفصيل منع كون الحكم الوضعي حكما مستقلا وتسليم أنه أمر اعتباري منتزع من التكليف تابع له حدوثا وبقاء وهل يعقل التفصيل مع هذا المنع .
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ الظّاهر من هذا الكلام ميله إلى القول بالجعل بالنّسبة إلى الحكم الوضعي ، ثمّ إنّ الوجه في عدم قدح المضايقة المذكورة إن كان من جهة ذهابه إلى جريان الاستصحاب في الحكم الوضعي بالمعنى المعروف على القول بكونه اعتباريّا لتوجّه عليه ما أفاده الأستاذ العلّامة من عدم جريان الاستصحاب فيه على القول المذكور ، وإن كان من جهة أنّ المضايقة المذكورة لا تعلّق لها بما ذهب إليه من التّفصيل بالنّسبة إلى مورد الأحكام الوضعيّة وإنّما تمنع من التّفصيل في الحكم الوضعي بالمعنى المعروف لم يتوجّه عليه ما أفاده فتدبّر .