تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
. . . . . . . .
شرح
عرفت فقد علم ممّا ذكرنا كلّه من الكلام في النّقض والإبرام وملخّصه أنّه إذا فرض تقطيع الزّمان بحسب جعل الحاكم في تعلّق الحكم بالفعل المتعلّق بكلّ فرد في كلّ جزء منه بحيث يكون الفرد الموجود في كلّ جزء من الزّمان من العامّ غير الفرد الموجود في الجزء الآخر بحسب الجعل في عالم الموضوعيّة فلا شبهة في رجوع الشّك بالنّسبة إلى الزّمان المشكوك إلى الشّك في التّخصيص الزّائد على القدر المعلوم فلا بدّ من الرّجوع إلى العموم ، بل لو فرض عدم عموم في هذا الفرض من جهة فرض إجماله بإجمال المخصّص على القول بإيجابه الإجمال في العام لم يكن معنى للرّجوع إلى الاستصحاب لفرض تغيّر الموضوع قطعا بوجود الزّمان المشكوك فلا معنى للاستصحاب وإذا فرض عدم تقطيعه على النّحو المفروض وكون عموم الزّمان مستفادا من الفرد ورجوع عموم الزّمان إلى استمرار الحكم الواحد فلا إشكال في تعيّن الرّجوع إلى الاستصحاب في زمان الشّك لعدم رجوع الشّك إلى الشّك في التّخصيص لفرض كون العموم تابعا لدخول الفرد ، فإذا فرض خروجه فلا معنى لبقاء العموم بالنّسبة إلى الزّمان ، بل لو فرض عدم جريان الاستصحاب في هذا الفرض لرجوع الشّك إلى الشّك في المقتضي ونحوه لم يكن معنى للرّجوع إلى العام لارتفاع العموم بالنّسبة إلى الزّمان قطعا فصحّ من ذلك أن يقال إنّ كلّ مورده لا يرجع فيه إلى الاستصحاب من محلّ الفرض لا يرجع فيه إليه وإن فرض عدم العموم وكلّ مورد يرجع فيه إلى الاستصحاب لا يرجع فيه إلى العموم وإن فرض عدم جريان الاستصحاب ، فهذا هو المراد ممّا ذكره دام ظلّه بقوله : ( لما عرفت من أنّ مورد جريان العموم ) إلى آخره لا أنّ كلّ مورد لا يرجع فيه إلى العموم لا يرجع فيه إلى الاستصحاب ، وإن فرض عدم العموم لوضوح فساد ذلك إذ كثيرا ما لا يعمل بالاستصحاب من جهة وجود العموم ، أو الإطلاق ، أو غيرهما من الأدلّة الاجتهاديّة في مقابله بحيث لو لم تكن