تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
. . . . . . . .
شرح
الخاصّة على الحكم الاستصحاب والدّليل عليه قوله عليه السلام لا تنقض اليقين بالشّك بالبيان الّذي ذكره مجملا متخيّلا أنّه مصحّح لما ذكره غير صحيح ، لأنّ النّجاسة المقصودة بالإثبات في المقام ليست هي النّجاسة الواقعيّة ، بل النّجاسة الظّاهريّة وهي ليست إلّا حكم الشارع بالبناء على ترتيب آثار النّجاسة الواقعيّة عند الشّك وهو ليس إلّا معنى قوله لا تنقض مقيسا إلى المورد الخاصّ الّذي من موارده وأفراده فليس في المقام أشياء بحيث يصحّ جعل أحدها دليلا وثانيها مدلولا وثالثها دليلا على الدّليل كما لا يخفى ، فتبيّن أنّ ما ذكره فاسد وما ذكره الثّاني في تقريب ردّ السيّد بقوله فيقال النّجاسة المتيقّنة سابقا لهذا المحلّ باقية شرعا لقوله لا تنقض اليقين من غير حاجة إلى أمر آخر ولا يمكن أن يقال الماء طاهر لقوله إن جاءكم فاسق إلّا بجعله علّة بعيدة وذكر القرينة في كمال المتانة والصّحة . وأمّا ثانيا : فلأنّ ما ذكره ثانيا : في ردّ المورد على السّيد بقوله فيه أنّ مقابل النّجاسة المتيقّنة الماء الدّالّ هذا الخبر في كمال الظّهور من الفساد فإن جعل مقابل النّجاسة المتيقّنة الّتي هي مورد قوله لا تنقض الماء الدّال قوله كلّ ماء طاهر على طهارته لا ينفع في عدم جواز جعل الدّليل على الطّهارة آية النّبإ كما لا يخفى على الفطن . وأما ثالثا : فلأنّ ما ذكره في ردّ السيّد قدس سره بقوله : ( نعم ما ذكره الأوّل بأنّه لا عبرة بأدلّة الأدلّة ) إلى آخره أظهر بطلانا من أن يخفى ضرورة أنّه لا بدّ من ملاحظة النّسبة بين نفس المتعارضين إذ النّسبة بين غيرهما لا دخل لها بحكم تعارضهما ، هذا مضافا إلى أنّه يرد عليه ما ذكره السّيد رحمه اللّه بقوله : ( وإلّا لم يوجد في الأدلّة الشّرعيّة دليل خاصّ ) . وأمّا رابعا : فلأنّ ما ذكره بقوله : ( ولا يرد مثل ذلك في دليل حجيّة الأخبار )