تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
. . . . . . . .
شرح
الاجتهاديّة على الأصول الشّرعيّة فكيف يجعل الأصل معارضا لها فضلا عن الحكم بتقديمه عليها ، وإن كان المراد منها العمومات الفقاهيّة كما ربما يظهر ممّا ذكره من الأمثلة والاستشهاد بناء على إرادة عمومات أصالة الحليّة ممّا دلّ على حليّة الأشياء كما هو الظّاهر لا عمومات الحليّة الواقعيّة مثل قوله تعالىأُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُففيه ما عرفته مرارا وستعرفه تفصيلا من حكومة الاستصحاب عليها من غير فرق فيما ذكرنا على التقديرين بين الابتداء والاستدامة الّتي هي محلّ الكلام ولا بين الاستصحاب الموافق للأصل والمخالف له ، هذا وأما ما ذكره قدس سره في تقريب مرامه بقوله : ( ولا ينافيه عموم أدلّة حجيّته ) إلى آخره ففيه ما عرفت سابقا من المناقشة فيما أفاده في أوائل الاستصحاب فلا يحتاج إلى الإعادة والتّطويل ، هذا ولكن يمكن توجيه ما ذكره قدس سره بما لا ينافي ما حقّقنا ، بل ينطبق عليه من كون المراد بالعمومات هو ما ذكرنا في الشقّ الثّاني فيكون المقصود من العمومات التي يرجع إليها في الأمثلة هو عمومات الحلّية والبراءة والطّهارة عند الشّك لا مثل ما دلّ على حليّة الأشياء بحسب الذّات من العمومات الاجتهاديّة فقد تسامح في إطلاق التّخصيص على الحكومة على ما عرفته من جماعة في الجزء الثّاني من التّعليقة من أنّهم أطلقوا التّخصيص على الحكومة تسامحا ويؤيّد ما ذكرنا من التّوجيه فرضه الكلام في الاستصحاب المخالف للأصل ، بل يدلّ عليه كما لا يخفى . ومنه يندفع ما أورد عليه من عدم الفرق بين الاستصحاب المخالف للأصل والموافق له ضرورة أنّ ما ذكره بالبيان الّذي عرفته لا يجري في الاستصحاب الموافق للأصل كما لا يخفى ، ومنه يظهر أنّ ما ذكره السّيد المتقدّم ذكره قدس سره لا دخل له بما نحن فيه أصلا ولا ربط له به جزما فليست المسألة إذا . ذات أقوال ، بل ذات قولين .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 423 | ميرزا محمد حسن الآشتياني