. . . . . . . .
شرح
المسامحة العرفيّة ، ولكنه جزم في المكاسب في باب خيار الغبن بعدم جريان الاستصحاب نظرا إلى عدم كفاية المسامحة العرفيّة وعدم اعتبارها وهو كما ترى مناف لما بنى عليه الأمر في الكتاب في باب إحراز الموضوع فلعلّ كلامه في المكاسب راجع إلى السّالبة الجزئيّة فلا ينافي ما في الكتاب ، فإنّ الغرض منه كفاية المسامحة فيما ساعد العرف على وحدة الموضوع فتأمل . ثمّ إنّك قد عرفت أنّ كلّ مورد لا يحكم فيه بالرّجوع إلى العام مع فرض جريان الاستصحاب لا يحكم بالرّجوع إليه مع فرض عدم جريانه فلا بدّ من أن يرجع إلى أصل آخر في المسألة على تقدير الحكم بعدم جريان الاستصحاب هذا ملخّص الكلام في دليل القول بالرّجوع إلى عموم العام مطلقا ، وأما دليل القول بالرّجوع إلى استصحاب حكم الخاص مطلقا الّذي ذكرنا أنّه يستظهر من كلام بعض السّادة الفحول فهو الّذي تعرّض له في طيّ كلامه الّذي لخصّه بعض أفاضل من تأخّر وهو الّذي حكاه الأستاذ العلّامة في الكتاب والمستفاد منه في ظاهر النّظر صلاحيّة الاستصحاب لتخصيص العام ابتداء فضلا عن صلاحيّته لإبقاء حكم الخاص في زمان الشّك وإن لزم منه التخصيص بالنّسبة إلى العام وحاصل ما ذكره من الاستدلال هو كون : « الاستصحاب الجزئي أخصّ من العام الّذي في مقابله ، فتعيّن الخروج منه به على ما هو المقرّر في محلّه من وجوب حمل العام على الخاصّ مؤيّدا ذلك باستشهاد الفقهاء في الموارد الّتي ذكرها في مقابل العمومات وذكر من لخّص كلامه من الأفاضل بعد نقله وجزمه بفساده ما هذا لفظه ، بل التّحقيق أنّ هنا مقامين الأوّل تخصيص العام ورفع شموله لبعض ما يتناوله بالاستصحاب والثّاني إبقاء حكم المخصّص بعد قيام دليله في بعض ما يتناوله العام بالاستصحاب أمّا المقام الأوّل فلا ريب في عدم حجيّة الاستصحاب فيه ، سواء كان موافقا للأصل ، أو مخالفا له ، لأنّ أدلّة حجيّته مقصورة على صورة عدم دلالة