. . . . . . . .
شرح
النّسب هي الأمّ وزوجة الأب لا أمّ الأخ ، وإن كانت لازمة الحصول مع أحد العنوانين في النّسب والمفروض عدم حصولهما وصدقهما على أمّ الأخ من الرّضاع ، وإذا لم تكن رضيعة للشّخص أيضا ، لأنّ دليل التّنزيل وهو قوله عليه السلام : « يحرم بالرّضاع ما يحرم من النّسب » ، وكذا قوله : « الرّضاع لحمة كلحمة النّسب » لا يقتضي إلّا تحريم ما ذكر ويحكى عن غير واحد منهم المحقّق الميرداماد أنّ المحرّم بالرّضاع هو كلّ عنوان يحكم بحرمته في النّسب وإن لم يكن بنفسه موردا للحرمة في الكتاب والسّنة ، بل كانت حرمته باعتبار تحقّق بعض العنوانات الكتابيّة في ضمنه ولم يتحقّق فيه في الرّضاع ، لأنّ الموصول للعموم وحمله على العهد على خلاف الأصل فيقال إنّ أمّ الأخ ، مثلا : كانت محرّمة في النّسب ولو من جهة تصادقه مع عنوان آخر وكلّ ما كان محرما في النّسب يحرم بالرّضاع للحديث الشّريف فيحكم بحرمة أمّ الأخ من الرّضاع .
فإن قلت : إنّ أمّ الأخ ، أو أمّ الأخت مثلا لم تكونا محرّمين في النّسب فقد كابرت ، لأنّ صدق الأكبر على الأصغر لا يلازم أن يكون صدقا أوّليا ومن دون واسطة ، وإلّا لكذبت أكثر القضايا كما لا يخفى .
وإن قلت : إنّهما وإن صارتا موردتين للحرمة في النّسب إلّا أنّا نمنع من تكرّر الأوسط بالنّسبة إلى الرّضاع ، لأنّ المحرّم في النّسب هو أمّ الأخ الّتي كانت أمّا ، أو زوجة أب وهذا المعنى لم يحصل بالرّضاع بالفرض فقد ادّعيت ما ليس لك ، لأنه إن كان المراد أنّ المحرّم هو أم الأخ على وجه التّقييد كما هو الظّاهر من الكلام المذكور فنمنع من ذلك ، لأنّ الواسطة في العروض ليس قيدا للمعروض ، وإن كان المراد أنّ المحرّم في النّسب هو أمّ الأخ لعلّة كونها أمّا ، أو زوجة للأب وهو غير حاصل بالرّضاع ،
ففيه : أنّه لا معنى لاشتراط وجود في فرديّة بعض أفراد الكبرى بالنّسبة إلى