. . . . . . . .
شرح
في اللّوازم العقليّة والعادية لعورض بمعارضته معه في اللّوازم الشّرعيّة فيلزم الحكم بسقوط الاستصحاب عن الاعتبار مطلقا ، ودعوى الفرق بين اللّوازم مع القول بإمكان تعلّق الجعل بالنّسبة إلى اللّوازم العقليّة والعادية فاسدة جدّا كما هو واضح على الأوائل فضلا عن الأواخر ، أمّا في الصّور الثّانية : فلا إشكال أيضا في عدم تعارض الأصل في اللّازم مع الأصل في الملزوم وإن كانت الملازمة شرعيّة أيضا ، لأنّ الأصل في الملزوم حاكم على الأصل في اللّازم كاستصحاب النّجاسة في الملاقى الحاكم على استصحاب الطّهارة في الملاقي بالكسر ، وكاستصحاب الكريّة في الماء الحاكم على استصحاب النّجاسة في المغسول به وكاستصحاب بقاء الطّهارة الحاكم على استصحاب بقاء الاشتغال إلى غير ذلك .
هذا كلّه لو كان المقصود من الأصل في اللّازم هو ترتيب الأثر المترتّب على مورده ، وأما لو قيل بأنّ المقصود من القول بحجيّة الأصل المثبت في اللّازم هو إثبات الملزوم به على ما يظهر من كلمات بعض فيثبت باستصحاب الطّهارة في المثال الأوّل طهارة الملاقى بالفتح أيضا ، وفي المثال الثّاني نجاسة الماء أيضا من حيث تسبّب النّجاسة في المغسول به على تقدير ثبوتها عن نجاسته قطعا كما هو المفروض ، وفي المثال الثّالث كون المكلّف محدثا من حيث تسبّب بقاء الاشتغال واقعا عن كون المكلّف محدثا ، فستعرف الحال فيه من الكلام في حكم الصّورة الآتية ، هذا ولكن صرّح الأستاذ العلّامة بأنّ مراد القائل بتعارض الأصلين في المقام ليس هو تعارضهما من حيث اقتضاء الأصل في اللّازم إثبات الملزوم ، بل من حيث اقتضائه ترتّب الأثر المترتّب على مورده فيكون تعارضهما من حيث كون الأصل في الملزوم منافيا لما يلزمه من حكم الواسطة ، وأمّا الصّورة الثّالثة : وهي ما لو كان كلّ من المستصحب والواسطة لازما لأمر ثالث كما في موارد العلم الإجمالي بوجود أحد الحادثين ، فإنّ عدم كلّ منهما مع وجود الآخر متلازمان