تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
. . . . . . . .
شرح
إليه وإلى المستصحب على حدّ سواء بناء على ما جرى عليه ديدنهم واستقرّت عليه طريقتهم من الجمع في الاستصحاب بين اللّازم والملزوم . وأمّا بناء على ما عرفت منّا غير مرّة من عدم جواز الجمع بين الاستصحاب في اللّازم والاستصحاب في الملزوم ، سواء كان اللّازم من اللّوازم العقليّة ، أو الشّرعيّة فيعمّ النّزاع اللّازم الموجود مع المستصحب سابقا ، فإذا نقول أمّا لو كان المستصحب حكما شرعيا فيترتّب عليه في زمان الشّك جميع لوازمه من الشّرعيّة والعقليّة والعادية بأقسامها ، لأنّك قد عرفت أنّ المجعول في زمان الشّك إذا كان المستصحب حكما شرعيا نفسه في الظّاهر فلا بدّ من أن يترتّب عليه جميع ما يترتّب على الحكم الواقعي المستصحب دون ما يكون ملزوما له ، أو ملازما معه لأمر ثالث ، وإن كان شرعيا أيضا ، لأنّ المجعول بالأخبار على ما مرّت الإشارة إليه ليس إلّا الكبريات هكذا ذكره الأستاذ العلّامة دام ظلّه العالي وقد اشتهر ما ذكره دام ظلّه بين تلامذته ، بل بين جميع أهل العصر ومن قاربه ، ولكنك خبير بأنّه في كمال الإجمال وغاية الاضطراب . توضيح ذلك : أنّ كلّا من الأثر الشّرعي وغيره الثّابت للحكم الشّرعي المستصحب قد يكون لازما لمطلق الحكم الشّرعي الشّامل للواقعي والظّاهري ، بمعنى أنّه الموضوع فيه كوجوب الإطاعة وقبح المعصية في التّكليف الإلزامي وقبح العقاب مع الإذن في الفعل فيما لو كان المستصحب حكما غير إلزاميّ ، ووجوب المقدّمة وحرمة الضّد إلى غير ذلك من الآثار العقليّة المترتّبة على مطلق الحكم الشّرعي في حكم العقل ، وكجواز النّافلة لمن أتى بالفريضة بناء على كون المراد منها الأعمّ من الفريضة الواقعيّة والظّاهريّة ، وقد يكون لازما لخصوص الحكم الواقعي ومترتّبا عليه في حكم العقل ، أو الشّرع كحكم العقل بالإجزاء المترتّب على امتثال التّكليف الواقعي على ما هو عليه وحكمه باستحالة عدمه ، فإن