تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
. . . . . . . .
شرح
العدمي أيضا إلّا بالالتزام بأحد الوجهين اللّذين عرفتهما بالنّسبة إلى الاستصحاب الوجودي . هذا ملخّص ما أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة دام ظلّه في مجلس البحث وهو لا يخلو عن بعض المناقشات . ثالثها : استصحاب الحكم المترتّب على الزّمان كوجوب الصّوم وجواز الإفطار إلى غير ذلك ، لأنه كان متيقّنا قبل الشّك في انقضاء الزّمان فلا يحتاج حينئذ إلى استصحاب الزّمان أصلا ، لأنّ المقصود من استصحاب الزّمان هو ترتيب الآثار الشّرعيّة عليه ، فإذا أجري الاستصحاب في نفسها فلا يحتاج إلى استصحاب الزّمان . فإن قلت : الشّك في بقاء الحكم المفروض مسبّب عن الشّك في بقاء الزّمان فكيف يمكن رفع الشّك عنه بإجراء الاستصحاب في نفسه . قلت : قد عرفت غير مرّة وستعرف أيضا أنّ الأصل في الشّك المسبّب لا يجري فيما أمكن إجراء الأصل بالنّسبة إلى الشّك السّببي بحيث يرفع الشّك المسبّب حكما ، وأما إذا لم يمكن ذلك فلا مانع عنه وهذا التّوجيه يظهر من الأستاذ العلّامة في الكتاب أيضا فانظر إلى قوله : ( فالأولى التّمسك في هذا المقام ) إلخ حتّى تعلم حقيقة الحال ، وإن كان صرّح في ردّ المحدّث المقدّم ذكره في ذلك المقام بعدم تعقّل ذلك . هذا ولكنك خبير بفساد هذا الوجه أيضا ، لأنّك قد عرفت غير مرّة أنّه مع الشّك في بقاء الموضوع لا يمكن إجراء الاستصحاب بالنّسبة إلى الحكم لا مع استصحاب الموضوع ولا بدونه ، وأما ما قرع سمعك من أنّه مع عدم إمكان إجراء الاستصحاب في الشّك السّببي لا مانع من إجراء الاستصحاب بالنّسبة إلى الشّك المسبّب فإنّما هو في غير الشّك في الموضوع والحكم ، وأما بالنّسبة إليهما فلا