في الدار حيوانا لكن لا نعلم أنه أي نوع هو ، من الطيور ، أو البهائم ، أو الحشار ، أو الديدان ثم غبنا عن ذلك مدة فلا يمكن لنا الحكم ببقائه في مدة يعيش فيها أطول الحيوان عمرا ، فإذا احتمل كون الحيوان الخاص في البيت عصفورا ، أو فأرة ، أو دودة قز فكيف يحكم بسبب العلم بالقدر المشترك باستصحابها إلى حصول زمان ظن بقاء أطول الحيوانات عمرا ؟
قال : وبذلك بطل تمسك الكتابي » « * » .
أقول : إن ملاحظة استعداد المستصحب واعتباره في الاستصحاب مع أنه مستلزم لاختصاص ( 1 ) اعتبار الاستصحاب بالشك في الرافع موجب لعدم انضباط
شرح
( 1 ) حاصل ما ذكره هو إن الالتزام بما ذكره قدس سره من البيان مستلزم للقول باختصاص اعتبار الاستصحاب بالشّك في الرّافع حيث إنّ إحراز الاستعداد منحصر فيه ، فاعتباره في جريان الاستصحاب يوجب الاختصاص المذكور ، وأما في الشّك في المقتضي فيرجع إلى الشّك في أصل الاستعداد ، مع أن الظّاهر كونه موافقا للمشهور في باب الاستصحاب حسب ما يظهر من اختياره القول بالحجيّة مطلقا ، ولكن قد يقال إنّ ما ذكره غير ملازم لما ذكره دام ظلّه .
توضيح ذلك : أنّ الرّجوع إلى الغلبة إنّما يكون على رأي الفاضل القميّ رحمه اللّه في مقامات ثلاثة :
أحدها : لإحراز الاستعداد في الجملة .
ثانيها : في تعيين مقداره من جهة دورانه بين الأقلّ والأكثر كما إذا شكّ في استعداد حيوان للبقاء عشرة سنين مثلا أو أنقص فيرجع في تشخيصه إلى الغلبة في نوعه ، أو صنفه فيحكم ، بلحوقه بالأغلب فيهما من جهة الغلبة .
ثالثها : في مقام العلم باستعداد الشّيء للبقاء والشّك في الرّافع بالنّسبة إلى إثبات
هامش
( * ) القوانين المحكمة : ج 2 ، ص 69 - 73 .