تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الشك في حدوث ذلك المشكوك الحدوث ، فإذا حكم بأصالة عدم حدوثه لزمه ارتفاع القدر المشترك ، لأنه من آثاره فإن ارتفاع القدر المشترك من لوازم كون الحادث ذلك الأمر المقطوع الارتفاع لا من لوازم عدم حدوث الأمر الآخر . نعم اللازم من عدم حدوثه هو عدم ( 1 ) وجود ما هو في ضمنه من
شرح
عدم الكلّي من اللّوازم العقليّة لعدم وجود الفرد وليس من اللّوازم الشّرعيّة له حتّى يحكم به بعد الحكم بعدم وجود الفرد . نعم لو قيل باعتبار الأصول بالنّسبة إلى غير اللّوازم الشّرعيّة أيضا توجّه الحكم بارتفاعه على هذا الفرض ، لكنه بمعزل عن التّحقيق على ما عرفته مرارا وستعرفه . ثمّ إنّ نظير هذا التّوهّم المتوهّم في المقام قد يتوهّم في غيره أيضا من نظائره كما في الشّك في تقدّم الحدث والطّهارة بعد العلم بهما فيما لو علم الحالة السّابقة ، فإنه قد يقال في ردّ القائلين بالأخذ بضدّها بمقتضى استصحاب وجوده المقطوع به بأنّ احتمال بقائه مسبّب عن احتمال كون وجود ما يقتضيه من الحدث والطّهارة أصلا بعد حصول ما يقتضي نقيضه ، فإذا حكم بأصالة عدم حصوله بعده فيحكم بعدم ما هو مسبّب عنه أيضا هذا ويظهر دفعه ممّا ذكرنا في المقام . ثمّ إنّه لا يخفى عليك الفرق بين التّوهّمين ، فإنّ الأوّل مستند إلى نفس دوران الأمر في الكلّي بين ما هو مقطوع الارتفاع وما هو مشكوك الحدوث من غير ملاحظة الحكم بعدم حدوثه ، وإن كان محكوما بذلك وفي الثّاني إلى تسبّب الشّك في البقاء عن الشّك في وجوده في ضمن الفرد مع ملاحظة الحكم بعدمه الملازم للحكم بعدم الكلّي وبينهما فرق واضح لا يكاد يخفى . ( 1 ) حاصل ما ذكره هو إن في المقام شيئين : أحدهما : ارتفاع الكلّي الموجود . ثانيهما : عدم وجود الكلّي في ضمن الفرد الأكثر استعدادا للبقاء والأوّل من لوازم وجوده في ضمن الأقلّ استعدادا للبقاء فلا يمكن الحكم به إلّا بعد إثباته على ما عرفت تفصيل القول فيه ، والثّاني من لوازم نفس عدم وجود الفرد الأكثر عيشا فلو
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 190 | ميرزا محمد حسن الآشتياني