. . . . . . . .
شرح
ثانيها : ما لو علم بالحدث قبل حدوثه وهذا على قسمين :
أحدهما : ما لو علم بالحدث الأصغر .
ثانيها : ما لو علم بالحدث الأكبر .
وأمّا لو علم بالحدث المردّد فلا بدّ من أن يلاحظ الحال قبل العلم به كما لا يخفى .
ثالثها : ما لو جهل الأمر قبله ، ففي الصّورة الأولى والثّالثة لا إشكال في جريان ما ذكره فيهما ، وأما في الصّورة الثّانية فلا إشكال في عدم جريانه فيها في كلّ من القسمين ، لأنّ بعد العلم بأحد الحدثين لا أثر للعلم الإجمالي بالموجب المردّد في إيجاب العلم بالنّسبة إلى القدر المشترك حتّى يجري الاستصحاب بالنّسبة إليه ، بل يحكم بعد إيجاد الرّافع للمعلوم بنفي القدر المشترك بمقتضى الأصل السّليم كما لا يخفى .
وهذا ممّا لا إشكال فيه أصلا وإن أردت تفصيل القول فيه فراجع إلى ما فصّلناه في الجزء الثّاني من التّعليقة في الشّبهة المحصورة .
نعم يمكن إدراج الصّورة في أحد القسمين للقسم الأخير من الأقسام الّتي ذكرها الأستاذ العلّامة وهذا الّذي ذكرنا على ما هو المشهور بينهم من تداخل الأحداث من حيث السّببيّة ، بمعنى عدم تأثير الحدث ممّا لا إشكال فيه ، وأما بناء على ما يظهر من بعضهم من تداخلها من حيث المسبّب فالّذي جزم به الأستاذ العلّامة هو إلحاق الصّورة بالصّورتين في جريان ما ذكره فيها أيضا ، ولكن يمكن أن يقال بعدم الإلحاق أيضا ، لأنّ العلم الإجمالي بموجب الحدث وإن أوجب العلم الإجمالي بالحدث إلّا أنّ هذا المتيقّن بالفرض لا أثر له شرعا على تقدير فلا معنى لاستصحابه .
اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ ترتّب الأثر على وجوده حين الشّك يكفي في استصحابه