أحكام كل منهما عليه .
وأمّا الثّاني : فالظاهر جواز الاستصحاب في الكلي مطلقا على المشهور ( 1 ) .
نعم لا يتعين بذلك أحكام الفرد الباقي ، سواء كان الشك من جهة الرافع كما إذا علم بحدوث البول ، أو المني ولم يعلم الحالة السابقة ( 2 ) وجب الجمع بين
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك الوجه في تقييده الحكم بالقيد المذكور حيث إنّه على مختاره من التّفصيل في باب الاستصحاب بما عرفته قد يشكل الحكم بجواز استصحاب الكلّي في الفرض بقول مطلق حتّى في الشّك في المقتضي فالقيد قيد لإطلاق الحكم لا للحكم في جميع الصّور ، فإنّ من بعضها الشّك في الرّافع كمثال الحدث على ما صرّح به في الكتاب لا يقال إنه إذا تردّد المستصحب بين وجوده في ضمن ما هو مرتفع قطعا وبين ما هو باق فيكون الشّك في بقائه من جهة الشّك في مقدار استعداده دائما ، لأنّا نقول تردّد المستصحب بين ما هو مرتفع وما هو باق إن كان بين ما هو مرتفع من جهة تماميّة استعداده كان الشّك في بقائه من جهة الشّك في المقتضي ، وإن كان بين ما هو مرتفع من جهة الرّافع كان الشّك في بقائه من جهة الشّك في الرّافع كما لا يخفى ، فإطلاق القول المذكور ممّا لا وجه له .
نعم بناء على ما يظهر من الأستاذ العلّامة من كفاية إحراز الموضوع ولو بالمسامحة العرفيّة أمكن القول ، بلغويّة القيد المذكور فتأمل .
( 2 ) لا يخفى عليك أنّ التّقييد بهذا القيد إنّما هو من جهة تغاير الحكم في صورة العلم بالحالة السّابقة لما حكم به من جواز الاستصحاب بالنّسبة إلى نفس الكلّي في الجملة ، وإن لم يكن كذلك دائما فحال هذا القيد كحال القيد السّابق .
توضيح ذلك : أنّ الأمر لا يخلو من ثلاثة صور :
أحدها : ما لو علم بالطّهارة قبل حدوث ما هو المردّد بين الموجب لحدث الأكبر والأصغر .