. . . . . . . .
شرح
استمرار وصلاحيّة للبقاء بعد تعذّر إرادة معناه الحقيقي في أمثال المقام على ما عرفت تفصيل القول فيه في طيّ كلماتنا السّابقة فلا بدّ من أن يكون المراد به عدم نقض ما من شأنه الاستمرار من المتيقّن ، وإن كان معنى عدم نقضه هو الالتزام بحكمه الشّرعي في بعض الموارد كما فيما إذا كان المستصحب من الموضوعات الخارجيّة حسب ما عرفت تفصيل القول فيه سابقا .
ومن هنا يعرف أنّ ما ذكره الأستاذ العلّامة من البيان لا يخلو عن مسامحة ، لأنّ المقصود ليس هو عدم نقض الحكم فقط في جميع الموارد وإن شئت توضيح القول في هذا فراجع إلى ما بيّنا لك سابقا في معنى النّقض .
ثمّ إنّه لا يتوهّم أنّ هذا يرجع أيضا إلى ملاحظة التّعارض بين غير النّاقض والمنقوض ، لأنّك قد عرفت أنّ ما يمكن أن يتعلّق به النّقض الاختياري المراد في المقام ليس إلّا ما ذكرنا فالانتقال إليه إمّا من باب دلالة الاقتضاء ، أو غيرها ممّا عرفت تفصيل القول فيه سابقا فالمنقوض الّذي يمكن تعلّق الإرادة به ليس إلّا المتيقّن ونسبة النّقض في ظاهر القضيّة إلى اليقين ، مع أن المراد حقيقة هو المتيقّن إنّما هو باعتبار كشفه عنه كما لا يخفى ، فيختصّ الأخبار بما إذا كان للمستصحب اقتضاء للبقاء والاستمرار فيشكّ في وجود الرّافع له ، سواء كان الشّك في وجود الرّافع ، أو رافعيّة الموجود بجميع أقسامها المتصوّرة فلا تدلّ على اعتبار الاستصحاب فيما لا يكون من هذا القبيل ولو كان من قبيل ما ذكره المحقّق أي ممّا دلّ الدّليل على استمراره إلى غاية مغيّاه ، لأنّ الغاية لا يلزم أن يكون من قبيل الرّافع للحكم المغيّا دائما ، بل قد عرفت أنّ ظاهر القضيّة المغيّاة هو تماميّة الاقتضاء عند وجود الغاية ، وإن كان قد يعلم كونه من قبيل الرّافع من الخارج وتدلّ على اعتبار الاستصحاب في الشّك في الرّافع ولو كان ممّا أنكر المحقّق الاستصحاب فيه ، ومن هنا تعرف الوجه فيما ذكره دام ظلّه من كون النّسبة بين ما ذكر وما ذكره