تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
. . . . . . . .
شرح
أدون مراتب الامتثال وآخرها ، وإن أراد منه الرّجوع إليه فيما فرض تركه الاشتغال قبل الزّمان المشكوك في الجملة ففيه : أنّه لا معنى لجريان البراءة حينئذ لقطع العقل بعدم استحقاق العقاب بالنّسبة إلى الجزء اليقيني فضلا عن المشكوك حسب ما هو قضيّة حرمة المجموع من حيث المجموع . ثانيها : أنّ التّمسك بالأصلين المذكورين ممّا لا معنى له عند الأستاذ العلّامة فلا بدّ من تبديلهما بأصالة البراءة . هذا وقد يدفع الإيرادان بأنّ المقصود الرّجوع إلى مقتضى الأصلين المذكورين ولو من جهة الاستناد إلى أصالة البراءة لا إجرائهما والتّمسك بهما حتّى يورد عليه بالإيراد المذكور ، وهذا وإن كان خلاف الظّاهر في بادي النّظر ، إلّا أنّه لا مناص عنه بعد إمعان النّظر في كلامه وطريقه أدام اللّه ظلّه العالي فيحمل كلامه على الشّق الثّاني ممّا ذكر في الإيراد الأوّل مع حمله على ما ذكرنا فيبقى حكم الشّق الأوّل مسكوتا عنه في الكتاب . وقد ذكر في مجلس البحث أنّ الحكم فيه الرّجوع إلى البراءة أيضا لعدم الدّليل على حرمة تحصيل العلم بالمخالفة وإنّما المسلّم هي حرمة المخالفة والمفروض الشّك في حصولها ، ولكنك خبير بتطرّق المناقشة إلى ما أفاده في المقام إن سلّم عدم حكم العقل بحرمة تحصيل العلم بالحرام فيما لم يتنجّز التّكليف به كما في الشّبهة الغير المحصورة على القول بعدم إيجاب العلم فيها تنجّز التّكليف ، أو في الشّبهة المحصورة فيما لم يوجب العلم تنجّز الخطاب على المكلّف ، وإن شئت تفصيل القول فيه فراجع إلى ما ذكرنا في الجزء الثّاني من التّعليقة . ثالثها : أنّه دام ظلّه لم يستقص أقسام النّهي ، فإنه قد يكون المقصود من النّهي ترك الفعل وعدمه المستمرّ بحيث يكون الفعل في جزء من الزّمان موجبا للمخالفة
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 157 | ميرزا محمد حسن الآشتياني