بالروايات الواردة بالمسح بثلاثة أحجار وأصل البراءة بعد ثبوت النجاسة ( 1 ) ووجوب إزالتها لا يبقى بحاله » إلى أن قال بعد منع حجية الاستصحاب .
« اعلم أن القوم ذكروا أن الاستصحاب إثبات حكم في زمان لوجوده في زمان سابق عليه وهو ينقسم على قسمين باعتبار الحكم المأخوذ فيه إلى شرعي وغيره .
فالأول : مثل ما إذا ثبت نجاسة ثوب ، أو بدن في زمان فيقولون بعد ذلك الزمان يجب الحكم بنجاسته إذا لم يحصل العلم برفعها .
والثاني : مثل ما إذا ثبت رطوبة ثوب في زمان ففي ما بعد ذلك الزمان يجب الحكم برطوبته ما لم يعلم الجفاف .
فذهب بعضهم إلى حجيته بقسميه وذهب بعضهم إلى حجية القسم الأول واستدل كل من الفريقين بدلائل مذكورة في محلها كلها قاصرة عن
شرح
الأغلب لا من جهة اعتبار خصوص الثّلاثة تعبّدا هذا ما ذكره الفريد البهبهاني في تعليقته على المدارك لرفع التّعارض بينهما وتحقيق القول في أصل المسألة في الفقه .
( 1 ) أراد أنّ المورد من موارد أصالة الاشتغال لا أصالة البراءة ، لأنّ الشّك في حصول المكلّف به بعد القطع بثبوت التّكليف فيتعيّن إجراء قاعدة الاشتغال حتّى بناء على القول بجريان البراءة فيما كان الشّك في المكلّف به من جهة تردّد مفهومه وإجماله حسب ما عرفت تفصيل القول فيه في الجزء الثّاني من التّعليقة ، وهذا وإن كان مخالفا لما ستعرف من المحقّق المذكور بإطلاقه ، إلا أنّه في كمال المتانة والجودة على ما عرفت تفصيل القول في مسألة أصالة البراءة ويمكن أن يكون المقصود التّمسّك بالاستصحاب لا قاعدة الاشتغال ، لكنه بعيد في الغاية كما لا يخفى .