أصل النوم في مورد الرواية مسبب عن وجود ما يوجب الشك في تحقق النوم فالنقض به لا بالشك فتأمل .
حجة القول الحادي عشر
ما ذكره المحقق الخوانساري قدس سره في شرح الدروس بما قال عند قول الشهيد قدس سره : « ويجزي ذو الجهات الثلاثة ما لفظه حجة القول بعدم الإجزاء الروايات الواردة بالمسح بثلاثة أحجار والحجر الواحد لا يسمى بذلك ، واستصحاب حكم النجاسة حتى يعلم لها مطهر شرعي وبدون الثلاثة لا يعلم المطهر الشرعي ، وحسنة ابن المغيرة وموثقة ابن يعقوب ( 1 ) لا يخرجان عن الأصل لعدم صحة مستندهما خصوصا مع معارضتهما
شرح
حاصلا قبل وجود السّبب أيضا ، مع أن سبب الشّك في الشّك في الوجود لا يحتمل كونه ناقضا بخلاف غيره ، ومن هنا أمر دام ظلّه العالي بالتّأمّل .
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ مجرّد عدم صحّة سندهما لا يقدح في حجيّتهما بناء على كفاية الوثوق في حجيّة الأخبار حسب ما عليه المحقّقون . نعم هاهنا كلام في تعارضهما مع ما دلّ بالمسح بثلاثة أحجار حيث إنّهما أعمّان منه فيتعيّن تخصيصهما به ، فإنّ في حسنة ابن مغيرة بعد سؤال أنّ للاستنجاء حدّ قال لا حتّى ينقى ما ثمة وفي موثّقة ابن يعقوب بعد السّؤال عن الوضوء الّذي فرضه اللّه على العباد لمن جاء من الغائط ، أو بال قال يغسل ذكره ويذهب الغائط الحديث ولا ريب في أعميّتهما ممّا دلّ على المسح بثلاثة أحجار ، اللّهمّ إلّا أن يقال إنّهما وإن كانا أعمّين إلّا أنّهما ليسا من العمومات الّتي يرفع اليد بمجرّد ورود المخصّص فإنّهما وردا في مقام التّحديد المانع عن تخصيصهما مهما أمكن ، أو يقال بأنّ ما دلّ على اعتبار المسح بالثّلاثة إنّما هو من جهة عدم حصول النّقاء بالواحد في