يكون متعلقه ما يكون له استمرار واتصال .
وليس ذلك نفس اليقين لانتقاضه بغير اختيار المكلف فلا يقع في حيز التحريم ولا أحكام اليقين ( 1 ) من حيث هو وصف من الأوصاف لارتفاعها
شرح
على الحقيقة لا المعنى الحقيقي لظهور فساده بما عرفته منه دام ظلّه ومنّا في معنى النّقض عند الاستدلال بالرّوايات فراجع إليه حتّى تقف على حقيقة الأمر .
( 1 ) قد عرفت في طيّ كلماتنا السّابقة أنّ الحكم بملاحظة ترتّبه على الموضوع على أقسام :
أحدها : ما يترتّب على نفس الموضوع الواقعي مع قطع النّظر عن العلم والجهل ، سواء كان من العدم ، أو الوجود .
ثانيها : ما يترتّب على الشّيء بشرط العلم به كذلك .
ثالثها : ما يترتّب على عنوان صادق في صورة الشّك أيضا كما في حرمة العمل بالظّن من باب التّشريع وحكم العقل بالاشتغال والبراءة ونحوهما .
والأخير ليس موردا للاستصحاب قطعا ، إذ مع الشّك يقطع بثبوت الحكم لفرض وجود ما هو المناط له فلا مجرى للاستصحاب ، وأما الثّاني فمبنيّ على كون أخذ العلم في الموضوع من باب الطّريقيّة بحيث يكون الموضوع الأوّلي حقيقة هو نفس الواقع وإن أخذ العلم فيه في عالم الظّاهر ، أو من حيث إنّه صفة خاصّة قائمة بالشّخص بحيث يكون له مدخل في عروض الحكم للواقع فيصحّ أن يقال إنّ الحكم لنفس العلم واليقين توسّعا ، فإن كان أخذه على الوجه الأوّل فلا إشكال في جريان الاستصحاب عند الشّك والوجه فيه ظاهر ، وإن كان على الوجه الثّاني فلا إشكال في عدم جريان الاستصحاب للقطع بارتفاع موضوع الحكم وأولى منه في عدم جريان الاستصحاب لو فرض كون الحكم لنفس وصف اليقين والقطع بحيث لم يكن للواقع مدخل فيه أصلا ، وقد تقدّم تفصيل القول في جميع ذلك في الجزء الأوّل من التّعليقة عند البحث عن أحوال العلم وتأسيس