تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
الرافع وبين غيره ما يظهر من آخر كلام المحقق في المعارج كما تقدم في نقل الأقوال حيث قال : « والذي نختاره أن ننظر في دليل ذلك الحكم فإن كان يقتضيه مطلقا وجب الحكم باستمرار الحكم كعقد النكاح ، فإنه يوجب حل الوطء مطلقا ، فإذا وجد الخلاف في الألفاظ التي يقع بها الطلاق ، فالمستدل على أن الطلاق لا يقع بها لو قال حل الوطء ثابت قبل النطق بها فكذا بعده كان صحيحا فإن المقتضي للتحليل وهو العقد اقتضاه مطلقا ولا يعلم أن الألفاظ المذكورة رافعة لذلك الاقتضاء فيثبت الحكم عملا بالمقتضي . لا يقال إن المقتضي هو العقد ولم يثبت أنه باق لأنا نقول وقوع العقد اقتضى حل الوطء لا مقيدا ، فيلزم دوام الحل نظرا إلى وقوع المقتضي لا دوامه فيجب أن يثبت الحل حتى يثبت الرافع ، فإن كان الخصم يعني بالاستصحاب ما أشرنا إليه لم يكن ذلك عملا بغير دليل وإن كان يعني أمرا آخر وراء هذا فنحن مضربون عنه » « * » انتهى . وحاصل هذا الاستدلال يرجع إلى كفاية وجود المقتضي وعدم العلم بالرافع لوجود المقتضي ، وفيه : أن الحكم بوجود الشيء لا يكون إلا مع العلم بوجود علته التامة التي من أجزائها عدم الرافع فعدم العلم به يوجب عدم العلم بتحقق العلة التامة إلا أن يثبت التعبد من الشارع بالحكم بالعدم عند عدم العلم به وهو عين الكلام في اعتبار الاستصحاب . والأولى الاستدلال له بما استظهرناه من الروايات السابقة بعد نقلها من أن النقض رفع الأمر المستمر ( 1 ) في نفسه وقطع الشيء المتصل كذلك فلا بد أن
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ ما ذكره إنّما هو المعنى المراد في المقام بعد تعذّر الحمل
هامش
( * ) معارج الأصول : ص 209 .