من دليل الحكم في كلامه بقرينة تمثيله بعقد النكاح في المثال المذكور هو المقتضي ، وعلى أن يكون حكم الشك في وجود الرافع حكم الشك في رافعية الشيء إما لدلالة دليله المذكور على ذلك ، وأما لعدم القول بالإثبات في الشك في الرافعية والإنكار في الشك في وجود الرافع وإن كان العكس موجودا كما سيجيء من المحقق السبزواري .
لكن في كلا الوجهين نظر أما الأول فلإمكان ( 1 ) الفرق في الدليل الذي
شرح
باستفادته عن كلامه سيّما بضميمة ما ذكره أوّلا في دليل المثبتين مطلقا ، أو الالتزام بخروجه عن كلامه مع القول بحجيّته فيه عنده من جهة الإجماع المركّب ، بل الأولويّة فتأمل .
( 1 ) حاصل ما ذكره دام ظلّه هو إنه إذا علمنا بوجود المقتضي لوجود شيء كما إذا علمنا بوجود عموم ، أو إطلاق بالنّسبة إلى شيء فالشّك في الرّافع عن مقتضاه كالشّك في التخصيص والتّقييد على ثلاثة أقسام :
أحدها : الشّك في وجود الرّافع ذاتا ووصفا .
ثانيها : الشّك في وجود الرّافع ذاتا لا وصفا ، بمعنى أنّه علم كون الشّيء الفلاني رافعا للاقتضاء ، لكنه لم يعلم أنّه وجد أم لا .
ثالثها : الشّك في وجود الرّافع وصفا لا ذاتا ، بمعنى أنّه علم وجود شيء ، لكن يشكّ في رافعيّته لاقتضاء المقتضي .
وهذه الأقسام بعينها يجري في الشّك في التّخصيص أيضا ، لأنه قد يشكّ في وجود المخصّص من حيث الذّات والوصف وقد يشكّ في وجوده بالاعتبار الأوّل وقد يشكّ فيه بالاعتبار الثّاني لا إشكال في الرّجوع إلى المقتضي ، والأخذ بمقتضاه في القسم الأوّل والثّالث بناء على ما عليه المحقّق من أنّ المقتضي كالعام في الأخذ به عند العقلاء ، سواء كان بضميمة أصالة عدم الرّافع ، أو بدونها على الوجهين في