اليقين ، لأن نقض اليقين بعد ارتفاعه لا يعقل له معنى سوى هذا وحينئذ لا بد أن يكون أحكام المتيقن كنفسه مما يكون مستمرا لولا الناقض هذا ، ولكن لا بد من التأمل ( 1 ) في أن هذا المعنى جار في المستصحب العدمي أم لا ولا يبعد تحققه فتأمل .
ثم إن نسبة القول المذكور ( 2 ) إلى المحقق قدس سره مبني على أن مراده
شرح
فتأمل . وقد تقدّم بعض الكلام في ذلك سابقا فراجع إليه .
( 1 ) قد عرفت وجه التّأمّل في صدق المعنى الّذي ذكره في المستصحب العدمي ونظائره ممّا عدوا الشّك فيها من الشّك في الرّافع وليس كذلك عند التّحقيق كالشّك في الغاية والشّك في بقاء الحياة ونحوها . وملخّص وجه التّأمّل في صدق المعنى المذكور عليها ، أمّا في المستصحب العدمي فلعدم تصوّر المقتضي والرّافع بالنّسبة إلى الأعدام والعلّة فيها من باب التّوسّع دائما عدم وجود علّة الوجود ، وأما في الغاية فلأنّ الشّك في وجودها شكّ في تماميّة استعداد المغيّا للبقاء ، وأما في الحياة فلأنّ الموت ليس من قبيل الرّافع للحياة ، بل الموت إنّما يحصل عند تماميّة اقتضاء الشّيء للوجود .
( 2 ) قد عرفت سابقا تفصيل القول في تعيين ما أراده المحقّق قدس سره وأنّ مراده من المقتضي ليس هو المقتضي للعلم وهو الدّليل ، بل المراد منه هو المقتضي لأصل الوجود خلافا لصاحب المعالم وبعض من تبعه ، ولذا عدّه في المعالم من المنكرين للاستصحاب وأن كلامه في المعارج أخيرا رجوع عمّا اختاره أوّلا ، فالمحقّق من هذه الجهة موافق للمختار ، وأما موافقته له بقول مطلق فيحتاج إلى إثبات عدم تفصيله في حجيّة الاستصحاب بين الشّك في وجود الرّافع المعلوم الرّافعيّة وبين الشّك في رافعيّة الموجود يقينا لا إشكال في صراحة كلامه بالنّسبة إلى حجيّة الاستصحاب بالنّسبة إلى الأخير ، وأما بالنّسبة إلى الأوّل فيمكن القول