تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وجوب الناقص بعد تعذر بعض الأجزاء فيما لا يكون الموضوع فيه باقيا إلا بالمسامحة العرفية كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى .

حجة القول الثامن

وجوابها يظهر بعد بيانه وتوضيح القول فيه فنقول قد نسب جماعة إلى الغزالي القول بحجية الاستصحاب وإنكارها في استصحاب حال الإجماع ، وظاهر ذلك كونه مفصلا في المسألة . وقد ذكر في النهاية مسألة الاستصحاب ونسب إلى جماعة منهم الغزالي حجيته ثم أطال الكلام في أدلة النافين والمثبتين ، ثم ذكر عنوانا آخر لاستصحاب حال الإجماع ومثل له ب « المتيمم إذا رأى الماء في أثناء الصلاة وبالخارج من غير السبيلين من المتطهر ونسب إلى الأكثر ومنهم الغزالي عدم حجيته » . إلّا أن الذي يظهر بالتدبر في كلامه المحكي في النهاية هو إنكار الاستصحاب المتنازع فيه رأسا وإن ثبت المستصحب بغير الإجماع من الأدلة المختصة دلالتها بالحال الأول المعلوم انتفاؤها في الحال الثاني ، فإنه قد يعبر عن جميع ذلك باستصحاب حال الإجماع كما ستعرف في كلام الشهيد ، وإنما المسلم عنده استصحاب عموم النص ، أو إطلاقه الخارج عن محل النزاع ، بل عن حقيقة الاستصحاب حقيقة فمنشأ نسبة التفصيل إطلاق ( 1 ) الغزالي
شرح
( 1 ) قد عرفت في طيّ كلماتنا السّابقة في تقسيم الاستصحاب ما وقع من الخاصّة والعامّة من التّسامح في إطلاق الاستصحاب على أشياء لا يكون من الاستصحاب حقيقة منها استصحاب حال العموم والإطلاق ، وليس هذا الإطلاق مختصّا بالغزالي ، بل وقع عن غيره أيضا ، وقد عرفت الوجه في عدم صحّة إطلاق