تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
. . . . . . . .
شرح
أنّهم لا يحكمون به في كثير من الموضوعات أيضا وهو لا ينفع الخصم أصلا ، لأنّ مقصوده من القول برجوع الشّك في بقاء الحكم إلى الشّك في الموضوع هي الموجبة الكليّة والدّائمية لا الموجبة الجزئية على ما هو قضيّة صريح ما عرفت ، وإلّا لم يكن محلا للإنكار في شيء ولم يعقل الفرق على تقديره بين الموضوع والحكم لرجوع الشّك في بعض الموارد في الموضوعات إلى الشّك في بقاء الموضوع أيضا كما هو واضح . وبالجملة : هذا التّوهم ممّا لا مجال له أصلا ، ثمّ إنّ الجواب بما ترى لا فرق فيه بين الشّك في المقتضي والشّك في الرّافع لجريانه في بعض مواضع الشّك في المقتضي أيضا كما لا يخفى . نعم الفرق بينهما أنّ هذا المعنى لا ينفكّ عن الشّك في الرّافع أصلا بخلاف الشّك في المقتضي ، فإنه قد يتخلّف عنه فلو بني على هذا الجواب كما يظهر عن الأستاذ العلّامة في المقام كان اللّازم القول باعتبار الاستصحاب في الشّك في المقتضي أيضا في الجملة ولم يكن وجه للقول بالتّفصيل بينهما على ما عرفته من الأستاذ العلّامة ، هذا وسيجيء بعض الكلام فيما يتعلّق بالمقام في طيّ التّنبيهات أيضا إن شاء اللّه تعالى . وثالثا : النّقض بالشّبهات الموضوعيّة ، فإنّ الشّك في البقاء فيها أيضا لا بدّ وأن يرجع إلى الشّك في الموضوع ، لأنّ مع القطع ببقاء ما اقتضى الوجود في الزّمان الأوّل لا يعقل الشّك فيه أيضا لعين ما ذكره في الحكم من كون وجود الموضوع الحقيقي علّة لوجود فالتّفكيك بينهما محال فالقطع بأحدهما لا يجامع الشّك في الآخر ، وإلّا لزم تجويز التّفكيك وهو محال بالنّظر إلى قضيّة الدّوران والعليّة كما لا يخفى ، مثلا لو فرض القطع ببقاء ما هو الموضوع لحياة زيد في زمان الحدوث لم يعقل الشّك في موته ، وإلّا لزم ما عرفت من المحذور وإن فرض القطع بانتفائه وانعدامه لم يعقل الشّك في بقائها أيضا ، وإن فرض الشّك فيه صحّ الشّك في الحياة