تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
. . . . . . . .
شرح
دخل لأحدهما بالآخر ، هكذا أفاده الأستاذ العلّامة دامت إفادته هذا كلّه على المختار من اختصاص دلالة الأخبار بالشّك في الرّافع . وأمّا إن قلنا بشمولها للشّك في المقتضي أيضا حسب ما عليه بناء الأكثرين ممّن تمسّك بها فالتّفصّي عن الإشكال على تقديره كالتفصّي على تقدير التّخصيص بما هو المختار ، هذا كلّه على تقدير القول باعتبار الاستصحاب من باب الأخبار ، وأما على القول باعتباره من باب حكم العقل وبناء العقلاء على التّمسك به حسب ما عليه بناء المتقدّمين من الخاصّة وجميع العامّة فقد ذكر الأستاذ العلّامة دام ظلّه في التفصّي عن الإشكال على تقديره في طيّ جملة كلام له في أثناء البحث أنّ بناء العقلاء على الأخذ به دليل على الإلحاق كالأخبار فيخرج عن القياس أقول : ويشكل ما ذكره دامت إفادته بأنّه لو كان المراد من الخروج هو الخروج الموضوعي حسب ما هو الظّاهر من الكلام المذكور فكيف يجتمع ذلك مع كون بناء العقلاء على الأخذ بالاستصحاب من جهة حصول الظّن بأنّ المناط هو القدر المشترك بين الحالتين فهذا كما ترى بناء منهم على الأخذ بالقياس في بعض الموارد ، وإن كان هو الخروج الحكمي فكيف يجتمع ذلك مع قيام الإجماع ودلالة الأخبار المتواترة ، بل الضّرورة على حرمة العمل به لا يقال حرمة العمل بالقياس ليست بحسب الذّات وإنّما هي من جهة التّشريع كما في الأمارات الّتي يحكم بعدم اعتبارها وحرمة العمل بها من حيث الشّك في حجّيتها غاية ما هناك أنّ حرمة العمل بالقياس بهذا العنوان إنّما ثبت من جهة الدّليل الخاصّ وحرمة العمل بها إنّما ثبت من جهة ما دلّ على حرمة التّشريع عموما من العقل والنّقل ، فإذا كانت حرمة العمل به من باب التّشريع فلا مانع من الأخذ ببناء العقلاء على العمل به من حيث ارتفاع موضوع التّشريع ببناء العقلاء على سلوكه من حيث إنّ قبح التّشريع ثابت عندهم فبناؤهم على سلوكه لا يجامع مع التّشريع وإن هو إلّا نظير بنائهم على الأخذ بخبر الثقة